شهدت عائدات سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت عائدات السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.13%، مما يمثل أعلى مستوى إغلاق منذ يونيو 2007. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عائدات السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.59%، وهو الأعلى منذ مايو 2025. يشير هذا التطور إلى وجود تحذير قوي لسوق الأسهم وسط زيادة في حركة البيع بالسندات العالمية.
ما السبب وراء الارتفاع المفاجئ؟
تزامن ارتفاع العائدات مع تجدد المخاوف من تضخم الأسعار، عقب صدور تقريرين يوضحان زيادة غير متوقعة في معدلات التضخم. حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك زيادة سنوية تصل إلى 3.8% لشهر أبريل، مدفوعاً بارتفاع كبير في تكاليف الطاقة. وفي سياق آخر، أظهر مؤشر أسعار المنتجين تسجيل ارتفاع سنوي قدره 6% في أسعار الجملة.
تأثير الأوضاع الجيوسياسية على السوق
زاد من القلق المتعلق بالتضخم توتر الأوضاع في مضيق هرمز، حيث كانت هناك آمال في أن تضع زيارة الرئيس ترامب للصين ضغطًا على إيران لفتح المضيق. لكن تغادر ترامب بكين دون دعم ملموس، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ.
توقعات السوق وتأثيرها على الفائدة
جنبا إلى جنب مع هذه الارتفاعات، فإن احتمالية عدول الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة أصبحت أكثر ترجيحًا، بل ومن الممكن أن يتم النظر في رفعها. ويشير تحليل أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو إلى أن المتداولين يتوقعون أن يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة الثابتة في الاجتماع القادم في يونيو، لكن بحلول نهاية العام، قد تصل احتمالية رفع الفائدة إلى نحو 50%.
ما الذي ينتظره السوق الآن؟
في هذه الأثناء، يراقب المستثمرون عن كثب تطورات التضخم، حيث أن أي تغييرات إضافية في الأسابيع القادمة قد تؤثر بشكل كبير على قرارات الاحتياطي الفيدرالي وما يعقب ذلك من تحركات في الأسواق.
تظل الأسواق في حالة ترقب، مع إمكانية حدوث تقلبات إضافية في أسعار السندات والأسهم نتيجة لتغيرات التضخم والسياسة النقدية. وستكون الساعات والأيام القادمة مهمة، حيث تحدد اهتمام المستثمرين في انطباعاتهم عن الاقتصاد الأمريكي في ظل هذه التغيرات الديناميكية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.mubasher.info
