سجلت صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال (LNG) ارتفاعاً بنسبة 9.9% خلال النصف الأول من عام 2026، لتبلغ 16.6 مليون طن متري، مدفوعة بالزيادة في الإمدادات الواردة من مشروع «آركتيك إل إن جي 2» الجديد، وفق بيانات أولية صادرة عن مجموعة بورصات لندن. يعكس هذا النمو استمرار روسيا في تعزيز دورها كمصدر للغاز الطبيعي المسال، لا سيما في ظل تغيرات ديناميكيات السوق العالمية. البيانات.
تراجع شحنات يونيو بسبب صيانة «سخالين-2»
شهدت صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال هبوطاً بنسبة 1.5% على أساس سنوي خلال شهر يونيو 2026، حيث بلغت كمية الصادرات 2.03 مليون طن، منخفضةً بنسبة 37% مقارنة بشهر مايو السابق. ويرجع هذا الانخفاض إلى أعمال الصيانة الموسمية في محطة «سخالين-2»، التي تعد أحد أكبر مراكز إنتاج الغاز الطبيعي المسال والموجهة بشكل أساسي للأسواق الآسيوية.
توقفت محطة «سخالين-2» التي تديرها شركة غازبروم، عن إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال ابتداءً من 17 يونيو بسبب خطة صيانة دورية، وفقاً لبيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن. وتشكل هذه المحطة ركيزة مهمة في شبكة الغاز الروسية المصدرة، ويتوقع أن تؤثر انقطاعاتها المؤقتة على تدفقات الغاز إلى آسيا على المدى القصير.
مشروع «آركتيك إل إن جي 2» يدعم النمو في الشحنات
بلغت إمدادات مشروع «آركتيك إل إن جي 2» حوالي 1.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2026، ما ساهم بشكل رئيس في زيادة الصادرات الروسية. بدأ المشروع الإنتاج في ديسمبر 2023، لكنه لم يتمكن من تسليم أول شحنة تجارية إلى المستهلكين في الصين إلا في أغسطس 2024 بسبب العقوبات الأميركية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
ويعتبر مشروع «آركتيك إل إن جي 2» استثماراً استراتيجياً لروسيا لتعزيز قدراتها التصديرية، خاصة إلى الأسواق الآسيوية التي تمثل محوراً هاماً في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال. يعكس الإنتاج المستقر للمشروع قدرة روسيا على توسيع عروضها رغم التوترات الجيوسياسية.
زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا رغم الحظر المقرر
نما حجم صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسية إلى أوروبا بنسبة 14% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، حيث بلغت التوريدات نحو 9 ملايين طن. ومع ذلك، شهد شهر يونيو وحده تراجعاً في الصادرات الأوروبية إلى نحو 1.14 مليون طن مقارنةً مع 1.25 مليون طن لشهر يونيو من العام السابق.
وفي إطار خطط الاتحاد الأوروبي للحد من اعتمادها على الغاز الروسي، تم إقرار حظر نهائي لواردات الغاز الروسي بحلول نهاية عام 2027. هذا القرار من شأنه أن يفرض تغييرات هيكلية على تدفقات الغاز في الأسواق الأوروبية، وقد يدفع الشركات الروسية لإعادة توجيه صادراتها إلى أسواق أخرى أو تنويع استراتيجياتها التصديرية.
أداء محطات التصدير الرئيسية وتوزيع الصادرات
شهدت محطة «يامال إل إن جي» التابعة لشركة نوفاتيك تراجعاً بنسبة 2% على أساس سنوي في صادراتها من الغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى 9.5 مليون طن. في المقابل، أظهرت محطة «سخالين-2» ارتفاعاً طفيفاً في الصادرات إلى 5.1 مليون طن مقارنة بـ 5 ملايين طن في نفس الفترة من العام الماضي.
كما قامت «غازبروم» بشحن شحنة من الغاز الطبيعي المسال عبر محطة «بورتوفايا» المطلة على بحر البلطيق إلى الصين في أبريل 2026، ويمثل هذا الشحن الثاني الذي يتم تصديره منذ فرض العقوبات على المحطة. تعكس هذه الخطوة جهود روسيا في المحافظة على حضورها التصديري في الأسواق الآسيوية رغم العقوبات والعقبات التجارية.
- صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسية نمت 9.9% خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 16.6 مليون طن متري.
- انخفضت صادرات يونيو 2026 بنسبة 1.5% على أساس سنوي و37% مقارنة بشهر مايو، بسبب صيانة محطة «سخالين-2».
- مشروع «آركتيك إل إن جي 2» قدم 1.6 مليون طن من الإمدادات خلال النصف الأول من 2026 وبدأ شحناته التجارية للصين في أغسطس 2024.
- الصادرات إلى أوروبا ارتفعت 14% إلى 9 ملايين طن في النصف الأول، رغم تراجع يونيو ووجود حظر واردات مقرر بحلول 2027.
- محطة «يامال إل إن جي» شهدت تراجعاً بنسبة 2% في صادراتها، بينما «سخالين-2» زادت صادراتها إلى 5.1 مليون طن.
آخر تحديث: 2026-07-02 13:27:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
