شركة سندير تعلق حجوزات رحلات برلين – دمشق مؤقتاً بسبب إجراءات تنظيمية
أعلنت شركة “سندير” للطيران تعليق فتح الحجوزات على خط الرحلات الجوية بين برلين ودمشق مؤقتاً، مؤكدة أن تشغيل الرحلات المنتظمة بين ألمانيا وسوريا مرتبط بالحصول على الموافقات الحكومية اللازمة. وأوضحت الشركة في بيان صدر الأربعاء 24 حزيران 2026، أن اتفاقية النقل الجوي الثنائية بين الجانبين لم تدخل حيّز التنفيذ حتى اللحظة، وأن طلب تشغيل الرحلات ما زال قيد الدراسة لدى سلطات الطيران المدني في البلدين.
الموافقات التنظيمية بين ألمانيا وسوريا شرط أساسي لاستئناف الرحلات
رجّحت شركة “سندير” أن فتح باب الحجز قبل الحصول على كافة الموافقات كان نتيجة إجرائية غير مقصودة تم تصحيحها لاحقاً. كما أكدت الشركة أن قرارها لا يرتبط بالهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، ولا بقرار السلطات الألمانية بتمديد حظر الرحلات الجوية إلى سوريا حتى 27 تموز 2026. وأشارت إلى أنها تعمل على استكمال الإجراءات التنظيمية والتشغيلية المطلوبة، ومنها الحصول على الموافقات الرسمية، وتنسيق مواعيد الإقلاع والهبوط، وتحضير الخدمات الأرضية قبل إعلان جدول الرحلات وطرح التذاكر للبيع.
وتعهدت “سندير” بمخاطبة المسافرين الذين أتموا حجوزاتهم مسبقاً لتقديم خيارات مناسبة، تشمل إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذاكر وفق الأنظمة المعتمدة.
توضيحات الهيئة العامة للطيران حول استئناف الرحلات الجوية المباشرة
وجّهت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية توضيحاً رسمياً، أكدت فيه استمرار ارتباط تشغيل الرحلات بين برلين ودمشق بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة في ألمانيا، إلى جانب استكمال الإجراءات الفنية والقانونية بين الجانبين. وأكدت الهيئة أن الموافقة التشغيلية النهائية على الرحلات المنتظمة لم تُمنح حتى تاريخه، وأن المباحثات مستمرة مع السلطات الألمانية المختصة لاستكمال المتطلبات.
ورحّبت الهيئة باهتمام شركات الطيران الدولية بخدمة السوق السورية، وأكدت أنها ستعلن رسمياً عن أي تطورات أو مواعيد تشغيل بعد استكمال الإجراءات واعتمادها بشكل نهائي.
دلالات إعادة الربط الجوي المباشر بين ألمانيا وسوريا
شركة سندير تأسست عام 2016، ويقع مقرها الرئيسي في شترالسوند، في حين يتمركز موقعها التشغيلي قرب مطار برلين-براندنبورغ. تمتلك الشركة أسطولاً مؤلفاً من أربع طائرات مخصصة لنقل المسافرين. وكان مقرراً أن تبدأ أولى رحلاتها المباشرة بين برلين ودمشق في 1 آب 2026، بواقع رحلتين أسبوعياً أيام الثلاثاء والسبت.
وقد وصف المدير العام للشركة، ماركوس روسيللو، هذا الخط الجوي بأنه يمثل رمزاً للتقارب بين ألمانيا وسوريا، ويسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين. لكن التعليق المؤقت للرحلات جاء لتعزيز الجوانب التنظيمية وضمان الامتثال الكامل للإجراءات الرسمية.
الآثار المحتملة على الحركة الاقتصادية بين البلدين والسوق السورية
يعكس استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين برلين ودمشق تحسيناً محتملاً في الروابط الاقتصادية والتجارية بين سوريا وألمانيا، إذ يسهل التنقل والتبادل التجاري والاستثماري. هذا الأمر يمكن أن يسهم في توفير فرص لتعزيز إعادة الإعمار وتشجيع المبادلات التجارية، إلى جانب تسهيل تنقل السوريين المقيمين بألمانيا وزيارة ذويهم مع تقليل الكلفة والوقت.
إلا أن الارتباط بالموافقات التنظيمية والتشغيلية يعكس استمرار تحديات بيئة العمل الجوي والتنظيمي بين الطرفين، ما قد يؤخر بشكل مباشر مواعيد التشغيل الفعلية وتأثيراتها الاقتصادية المترتبة، ويؤثر على تخطيط شركات الطيران والسوق السورية بشكل عام.
ما يُنتظر في الأشهر القادمة
يراقب المهتمون في قطاع النقل الجوي والسياحة والتجارة في سوريا بشدة التطورات التي ستطرأ على ملف فتح الرحلات، خاصة بعد الموعد المتوقع 27 تموز 2026 لانتهاء الحظر الألماني على الرحلات الجوية إلى سوريا. ويتوقع أن يتحدد مستقبل استئناف الرحلات المباشرة بناءً على نتائج المباحثات والتنسيق بين الطرفين، مع متابعة الإعلانات الرسمية القادمة التي ستوضح الجدول الزمني واستئناف التشغيل كاملاً.
يُعد استقرار الربط الجوّي بين سوريا وأوروبا عموماً مؤشراً مهماً على تحسن بيئة الأعمال، ويساهم في منح السوق السورية المزيد من فرص الاندماج في الاقتصاد العالمي، شرط استمرار التوافق التنظيمي ودعم القطاعين العام والخاص بهذا الاتجاه.
يمكن الاطلاع على التفاصيل الأصلية عبر الكلمة ولفهم أوسع حول اقتصاد سوريا.
آخر تحديث: 2026-06-24 23:23:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
