شهدت سوق العقارات في إمارة الشارقة خلال النصف الأول من عام 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في حجم التداولات العقارية، حيث بلغت قيمتها 8 مليارات دولار (29.5 مليار درهم) مع زيادة قدرها 9.3% مقارنةً بالفترة ذاتها في 2025. وأعلنت دائرة التسجيل العقاري في الإمارة عن إنجاز 59,460 معاملة، مشيرة إلى استمرار نشاط السوق وازدهاره.
توسع ملحوظ في معاملات البيع عبر مختلف المناطق
بلغ إجمالي معاملات بيع العقارات في الشارقة خلال النصف الأول 16,426 معاملة، شملت البيع المباشر وبيع المنفعة والعقود المبدئية، موزعة على 202 منطقة وبمساحة بلغت 85 مليون قدم مربعة. وعلى الرغم من نمو حجم المعاملات بنسبة 4.7% مقارنةً بالنصف الأول من عام 2025 الذي شهد 15,686 معاملة، فإن البيانات تشير إلى اتجاه متزايد في عمليات البيع.
تصدرت منطقة مويلح التجارية قائمة المناطق الأعلى من حيث عدد المعاملات بقيمة تداول بلغت 762.9 مليون دولار (2.8 مليار درهم) مع 2,385 معاملة، تلتها منطقة البليدة بـ 2,171 معاملة وقيمة تداول 381.5 مليون دولار (1.4 مليار درهم)، ثم منطقة الخان التي سجلت 1,077 معاملة بقيمة تجاوزت 354.2 مليون دولار (1.3 مليار درهم).
هيمنة العقارات السكنية في حجم المبيعات
هيمنت العقارات السكنية على السوق، محققة ما نسبته 82.2% من إجمالي معاملات البيع، بعدد 13,501 صفقة. وجاءت العقارات الصناعية في المرتبة الثانية بنسبة 12% بإجمالي 1,969 معاملة، ثم العقارات التجارية بنسبة 5.7% بعدد 937 معاملة، وأخيراً العقارات الزراعية بنسبة متواضعة بلغت 0.1% وبعدد 19 معاملة فقط.
نشاط واضح في معاملات الرهن العقاري والمشاريع الجديدة
سجلت معاملات الرهن العقاري في الشارقة خلال النصف الأول من العام 2,590 معاملة بقيمة إجمالية وصلت إلى 2.07 مليار دولار (7.6 مليار درهم)، ما يعكس تحركاً نشطاً في تمويل العقارات. وبالتوازي، تم تسجيل 11 مشروعاً عقارياً جديداً في مناطق استراتيجية مثل أم فنين وتجارة مويلح والرقيبة وحي حوشي والصجعة الصناعية، شملت مجمعات وأبراجاً ومشروعات متعددة الاستخدامات تغطي القطاعات السكنية والتجارية والصناعية.
زيادة في مشاريع التملك لغير المواطنين والخليجيين
شهد النصف الأول من عام 2026 تصريح ستة مشاريع جديدة ضمن 50 مشروعاً مسجلاً لديها موافقات للبيع بنظام التملك لغير المواطنين والخليجيين. ويأتي ذلك في إطار تطبيق قرار المجلس التنفيذي رقم 30 لسنة 2022، مما يعزز فرص التملك والاستثمار للعائلات والأفراد من مختلف الجنسيات، ويشير إلى تنامي جاذبية الشارقة بين المستثمرين ليس فقط المحليين بل أيضاً الأجانب.
تنوع جنسيات المستثمرين يعكس ثقة متزايدة
تألق القطاع العقاري في الشارقة باستقطابه مستثمرين من 121 جنسية خلال النصف الأول من 2026، مما يدل على تنوع قاعدة المستثمرين والثقة القوية بالبيئة الاستثمارية في الإمارة. وتصدر المستثمرون الإماراتيون القائمة بحجم استثمارات بلغ 4.06 مليار دولار (14.9 مليار درهم) موزعة على 22,599 عقاراً. كما بلغ حجم استثمارات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي (باستثناء الإمارات) 381.5 مليون دولار (1.4 مليار درهم) من خلال 924 عقاراً.
أما المستثمرون العرب فقد استثمروا ما يعادل 1.36 مليار دولار (5 مليارات درهم) في 4,449 عقاراً، بينما استحوذ المستثمرون من الدول الأخرى على استثمارات بقيمة 2.23 مليار دولار (8.2 مليار درهم) عبر 4,264 عقاراً، ما يعكس مكانة الشارقة المتصاعدة كوجهة عقارية جاذبة للاستثمارات من مختلف أرجاء العالم.
أهمية النمو في عدد العقارات المتداولة
تفوق المستثمرون الإماراتيون في عدد العقارات المتداولة حيث بلغ إجمالي تعاملاتهم 22,599 عقاراً خلال النصف الأول. وجاء المستثمرون الهنود في المرتبة الثانية بعدد 1,657 عقاراً، تلاهم السوريون بـ 1,163 عقاراً، ثم الأردنيون بـ 670 عقاراً والعراقيون بـ 668 والأجانب المصريين بـ 662 عقاراً، ما يوضح تعدد شرائح السوق ومرونته في استقطاب مختلف الجنسيات.
تُظهر هذه البيانات الديناميكية والاتساع الناجم في السوق العقاري للشارقة أهمية استمرارية المراقبة والمتابعة للسياسات العقارية والتنموية، والإصدارات الجديدة لمشاريع التملك والاستثمار، خصوصاً في ضوء التوجهات الإقليمية وسوق الخليج الأوسع التي تشهد الكثير من الفرص والتحديات.
للاطلاع على تفاصيل إضافية يمكن زيارة الكلمة، ولتعرف على حركة الأسواق الأكثر تعقيداً وزخمًا في المنطقة زوروا قسم سوق العقارات.
آخر تحديث: 2026-07-15 12:31:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية استثمارية أو قانونية، وتختلف الأنظمة والرسوم وشروط التملك بين الأسواق ويلزم التحقق من الجهات الرسمية.
