وقّعت وزارة الزراعة السورية في 9 أغسطس 2026 مذكرة تفاهم مع شركة “أمريكان سويس” البرازيلية المتخصصة في تربية الأبقار والأغنام والدواجن وإنتاج الأعلاف، تهدف إلى إعادة بناء وتأهيل وتطوير منشآت المؤسسة العامة للمباقر وتنمية الثروة الحيوانية في سوريا. ويشمل التعاون إنشاء وتشغيل مرافق جديدة وفق معايير عالمية، إضافة إلى تطوير المجتمعات الريفية المرتبطة بهذه المشروعات.
إعادة تشغيل منشآت وتأهيل البنية التحتية للثروة الحيوانية
أوضح دانيال البارودي، ممثل الشركة البرازيلية، أن المشروع سيوفر 7500 فرصة عمل مباشرة من خلال إعادة تشغيل منشآت المؤسسة العامة للمباقر وإقامة مسالخ للعجول والأغنام والدواجن بطاقة إنتاجية كبيرة. وأشار إلى أن جزءاً من الإنتاج سيكون موجهًا إلى السوق المحلية مع تصدير الفائض، ما يفتح أبوابًا لتطوير صادرات القطاع الحيواني السوري.
تعزيز الإنتاجية عبر إدخال سلالات محسنة وبرامج تدريبية
تشمل خطة العمل إدخال سلالات أبقار عالية الإنتاجية مع بدء التنفيذ الفوري، إلى جانب تقييم وإعادة تأهيل العمالة الحالية للحفاظ على الكفاءات المهنية. يجري تنفيذ برامج تدريبية لرفع قدرات العمال في مجالات تربية وتسمين المواشي والإدارة التشغيلية، ويهدف ذلك إلى رفع جودة الإنتاج وتطوير الممارسات الزراعية المرتبطة بالثروة الحيوانية.
تطوير سلاسل القيمة ودعم الزراعة التعاقدية
يغطي التعاون مجالات عدة منها تعزيز إنتاج الحليب واللحوم، وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالثروة الحيوانية، واستثمار الأراضي الزراعية لإنتاج الأعلاف. كما يتضمن المشروع تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية والطاقة، واعتماد ممارسات زراعية مستدامة. وأكد وزير الزراعة الدكتور باسل السويدان استعداد الوزارة لتقديم التسهيلات اللازمة وتسريع تنفيذ المشروع من خلال لجنة مشتركة لمتابعة مراحل التعاون.
برامج الدعم التمويلية والتسويقية للمربين والصغار المنتجين
تتضمن المذكرة دراسة برامج قروض ميسرة أو حسنة تهدف إلى تمكين المربين والصغار من الحصول على سلالات أبقار محسنة وراثياً وعجول للتسمين، إلى جانب توفير مدخلات إنتاجية وتجهيزات وخدمات مرتبطة بتنمية الثروة الحيوانية. كما سيتم دراسة آليات تسويق المنتجات لدعم المربين والفلاحين وتعزيز دورهم في التنمية الاقتصادية المحلية.
تحول المذكرة إلى عقود تنفيذية وشروط قانونية واضحة
أشارت وزارة الزراعة إلى أن مجالات التعاون ستُحوّل إلى عقود تنفيذية ودفاتر شروط خاصة بعد إكمال الدراسات والموافقات اللازمة وفق القوانين النافذة في سوريا. وكانت الوزارة قد أكدت أن مذكرة التفاهم لا تترتب عليها أي التزامات مالية مباشرة على الوزارة أو الخزينة العامة في هذه المرحلة.
يمثل هذا التعاون نموذجاً لاستقطاب استثمارات نوعية في القطاع الزراعي السوري، خصوصاً في مجال الثروة الحيوانية، مع تأثير متوقع على تعزيز الأمن الغذائي وتحسين فرص العمل في المناطق الريفية. كما يعزز المشروع قدرة القطاع على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية من خلال رفع مستوى الإنتاجية والجودة.
يبقى من الأهمية متابعة نتائج تنفيذ هذه المبادرة ومدى قدرتها على الاستفادة من الموارد المحلية ودمج المزارعين الصغار في سلاسل القيمة، إضافة إلى تأثيرها على أسعار السلع الحيوانية وتأمين المادة الغذائية للمستهلك السوري ضمن سياق التعافي الاقتصادي.
آخر تحديث: 2026-08-09 23:51:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
