عززت سوريا مؤخراً خطواتها نحو تطوير البنية التحتية المائية عبر مباحثات جرت بين الهيئة العامة للموارد المائية ووفد من الشركة التركية Cemil Özgür İnşaat Sanayi ve Ticaret A.Ş، بهدف دراسة فرص التعاون في مشروعات إعادة تأهيل السدود وتحسين شبكات الري في مختلف المحافظات، بما يتماشى مع الخطط الحكومية القائمة.
اتفاق مبدئي لتأهيل السدود وتحسين البنية التحتية للمياه
أكدت وزارة الطاقة السورية، عبر قناتها على “تلغرام”، أن الاجتماع تناول آليات التعاون لإطلاق مشروعات تهدف إلى رفع كفاءة المنشآت المتعلقة بالمياه، حيث عبّر الوفد التركي عن اهتمامه بالمشاركة في برامج تأهيل السدود المدرجة ضمن الخطط الحكومية، إلى جانب الإسهام في تصميم وتنفيذ مشروعات تتعلق بالخزانات وشبكات الري المائية.
وجاء في تصريحات ممثلي الشركة التركية أنهم يمتلكون خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات مائية وبنية تحتية في عدة دول، ويشكل استعدادهم لتقديم حلول هندسية وإنشائية متكاملة التي من شأنها أن تدعم جهود إعادة الإعمار وتطوير قطاع الموارد المائية في سوريا حسب أحدث المعايير الفنية.
تقييم فني ميداني لتحديد الأولويات في إعادة التأهيل
أعلن وفد الشركة عن استعداده لتوسيع نطاق التعاون من خلال تنفيذ زيارات ميدانية إلى عدد من السدود السورية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف تقييم حالتها الفنية وإعداد مقترحات وتوصيات مُفصلة تدعم خطط إعادة التأهيل والتطوير. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظراً للحاجة الماسة إلى تحديد الأولويات بدقة لضمان استدامة الموارد المائية المخصصة للشرب والزراعة.
دور البنية التحتية المائية في اقتصاد سوريا
تحتل مشاريع تطوير السدود وشبكات الري مكانة بارزة ضمن استراتيجية الهيئة العامة للموارد المائية، نظراً لدورها في ضمان الأمن المائي الوطني واستمرارية توفير مياه الشرب، إلى جانب دعم القطاع الزراعي الذي يشكل عماد الاقتصاد السوري. ويسهم تحسين هذه المنشآت في تخفيض مخاطر نقص المياه وتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي، ما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.
توقعات مستقبلية وتأثير التعاون الإقليمي
ينتظر أن يسهم التعاون المزمع بين الجانبين السوري والتركي في توفير حوافز تقنية وهندسية كبيرة في قطاع المياه، وتقديم حلول تقنية غير متاحة محلياً، ما قد يساعد في تسريع مشروعات إعادة الإعمار ضمن قطاع المياه. كما يجب مراقبة مدى تنفيذ الزيارات الميدانية وما ستفضي إليه من خطط عملية، إضافة إلى تقييم إمكانية توسيع التعاون ليشمل قطاعات أخرى ذات علاقة بالبنية التحتية.
وفي سياق أوسع، قد يعزز هذا التعاون علاقة العلاقات الاقتصادية الإقليمية ويسهم في تبادل الخبرات الفنية، محققاً تحسينات فعلية في نوعية الخدمات المائية المستهدفة، وهذا مؤشر مهم في ملف مياه سوريا خصوصاً في ظل التحديات المناخية التي تواجه المنطقة.
آخر تحديث: 2026-07-08 10:33:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
