أعلنت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق عن الشروع في تنفيذ مشروع تركيب دفعة تجريبية من العدادات الذكية للمياه في مواقع مختارة بالعاصمة. يأتي هذا المشروع ضمن خطة لتحديث آليات قياس استهلاك المياه باستخدام تقنيات متقدمة، بعد اجتماع تنسيقي جمع مدير عام المؤسسة طاهر العمر بالرئيس التنفيذي لشركة العدادات السعودية، المهندس محمد المفرج، بهدف دراسة الخطوات التنفيذية وآليات التركيب.
تنسيق عالي المستوى لتنفيذ تجربة العدادات الذكية
ناقش الاجتماع تفاصيل عمليات التركيب الميداني والتحديات المحتملة التي قد تواجه الفرق الفنية أثناء تنفيذ المشروع، مع التركيز على جاهزية هذه الفرق للتشغيل الأولي وفق الجدول الزمني المعتمد. وأكد الجانبان أهمية استمرار المباحثات والتنسيق لضمان نجاح المرحلة التجريبية، التي تمهد الطريق لاحقًا لتوسيع نطاق تطبيق العدادات الذكية على مستوى جميع المحافظات.
تحسين دقة قياس الاستهلاك ورفع جودة الخدمات
تهدف العدادات الذكية إلى تعزيز دقة قياس استهلاك المياه، مما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية وخفض الهدر. من المتوقع أن تؤدي هذه التقنية إلى رفع جودة الخدمات المقدمة للمشتركين عبر تزويد الجهات المعنية ببيانات مباشرة دقيقة عن استهلاك المياه، تدعم قرارات صيانة الشبكة وتحسين توزيع المياه بشكل أكثر فعالية.
سياق أوسع لتمكين ترشيد استهلاك المياه والكهرباء
في نفس الإطار، بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير مع وفد من شركة “حمد أحمد الحرفي” السعودية إمكانية التعاون في تطوير أنظمة العدادات الذكية ليس فقط للمياه بل وللكهرباء أيضًا. وقدمت الشركة عرضاً تقنياً يتضمن منظومات حديثة تهدف إلى ضبط الاستهلاك وترشيد استخدام الموارد، مما يعكس الاهتمام الحكومي بتقنيات numériques لتحسين الأداء في قطاعي الطاقة والمياه.
تحقيق وفر في الموارد المائية خلال 2026
يأتي مشروع العدادات الذكية ضمن خطوات أوسع لوزارة الطاقة السورية، التي أعلنت عن توفير 558 مليون متر مكعب من مياه الشرب خلال النصف الأول من عام 2026، مما يدل على جهود مستمرة لتعزيز كفاءة استغلال المياه والموارد المتاحة، وهو مؤشر إيجابي يدعم دمج التكنولوجيا الحديثة في إدارة هذه الموارد.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروع
على الصعيد العملي، من المتوقع أن يعزز اعتماد العدادات الذكية من شفافية عمليات قياس الاستهلاك ويحد من التجاوزات والهدر، ما قد يسهم في خفض الفواتير وتحسين القدرة التشغيلية لشبكات المياه. بالنسبة للمستهلكين، يعني ذلك توفير معلومات أدق حول استهلاكهم وتمكينهم من ضبط استخدام المياه بشكل أفضل، وفي الوقت ذاته رفع جودة الخدمات المقدمة من المؤسسات المعنية، وهو أمر مهم في ظل تحديات إعادة الإعمار وضغوط الطلب على الموارد.
المتابعة المستقبلية وتوجهات التوسع
تتم متابعة نتائج المرحلة التجريبية عن كثب، إذ يعتمد نجاح المشروع على تجاوب الفرق الفنية وقدرتها على التعامل مع التحديات الميدانية. كما يرتقب أن يشهد المشروع توسيعاً خلال الفترة القادمة ليشمل محافظات أخرى، وهو ما يعكس توجهًا نحو تحديث بنيات المياه وربطها بحلول تقنية حديثة تساعد في مواجهة نقص الموارد والتوزيع غير المتوازن.
للاطلاع على تفاصيل إضافية، يمكن زيارة هذا الرابط.
آخر تحديث 2026-08-08 19:43:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
