تعزيز التعاون الاقتصادي السوري التركي عبر لقاءات مباشرة في معرض دمشق الدولي
تستعد غرفة صناعة دمشق وريفها لتنظيم لقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات السورية ونظيراتها التركية ضمن فعاليات الدورة المقبلة من معرض دمشق الدولي، حيث تبدأ هذه اللقاءات من 26 آب المقبل. وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع فرص الشراكة الاستثمارية ودعم العلاقات التجارية بين البلدين في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.
اتفاقات مبدئية وآليات التعاون بين الغرفة وهيئة المصدرين الأتراك
بحث رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي مع وفد من هيئة المصدرين الأتراك آليات تنظيم اللقاءات الثنائية التي تتيح فرص التعارف وفتح مجالات التعاون والاستثمار. حضر الاجتماع الذي عقد مساء الثلاثاء في مبنى الغرفة رئيس فرع العلاقات الخارجية والأنشطة الدولية في الهيئة سافاش أوزعور، ومستشار العلاقات الخارجية والأنشطة الدولية ميراش أكوتش.
وشملت المباحثات الاستعدادات الخاصة بمشاركة الوفد التركي في المعرض، مع مناقشة إمكانية حضور وزير التجارة التركي لقاء الافتتاح، إلى جانب ممثلي مجالس التصدير التركية التي تضم 61 اتحاداً تصديرياً، مما يعكس اهتمام الجانب التركي بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع السوق السورية.
إعادة الإعمار وتوفير المواد الأولية محور اهتمام مشترك
أكد المولوي أن مرحلة إعادة الإعمار تعد أولوية حالياً، مبيناً أهمية التعاون في قطاعات مثل البناء مسبق الصنع، مواد الإكساء، البنية التحتية، إضافة إلى الصناعات الدوائية والكيميائية والغذائية. وأشار إلى ضرورة توفير المواد الأولية اللازمة للقطاع الصناعي السوري وتوجيه التعاون نحو تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الإنتاج السوري.
بدورهم، أشار أعضاء الوفد التركي إلى جهود هيئة المصدرين في إعداد قوائم بالشركات التركية الراغبة في التعاون مع الجانب السوري، مع التركيز على الصناعات الغذائية، الألبسة، والآلات الصناعية. وتم الاتفاق على تبادل هذه القوائم مسبقاً لضمان ترتيب لقاءات منظمة ومحددة تحقق الأهداف المرجوة.
برنامج اللقاءات الثنائية وأهدافها الاقتصادية
وأوضح ممثلو الجانب التركي أن اللقاءات الثنائية ستبدأ بتاريخ 26 آب المقبل ضمن برنامج عمل سيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقاً، بما يتيح للشركات تنسيق مواعيدها مسبقاً لتحقيق أفضل النتائج في تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات الفنية والتجارية بين الطرفين.
وتأتي هذه التحضيرات ضمن إطار جهود تعزيز التواصل المباشر بين الشركات السورية والتركية، وهو توجه يعكس الرغبة المشتركة في دعم القطاعات الصناعية والإنتاجية ذات الأولوية في سوريا، وخاصة مع ازدياد الحاجة إلى استثمارات تسهم في تسريع جهود إعادة الإعمار ودعم الاستقرار الاقتصادي.
التأثيرات المتوقعة على الاقتصاد السوري
تشكل هذه المبادرة فرصة لتعزيز التبادل التجاري وزيادة تدفق الاستثمارات التركية إلى السوق السورية، خاصة في قطاعات إعادة الإعمار التي تحتاج إلى دعم في مواد البناء والبنية التحتية. ومن شأن توسيع التعاون الصناعي أن يساهم في تحسين توفر السلع والخدمات، مما قد يؤثر إيجابياً على الأسعار المحلية ويحد من قلة توفر بعض المواد الأولية.
كما يمكن أن تساعد هذه الشراكات في خلق فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في المناطق الصناعية حول دمشق وريفها، مما يُعد محور اهتمام بالغ الأهمية في تطورات اقتصاد سوريا خلال المرحلة الراهنة.
ما يجب مراقبته في المرحلة المقبلة
يركز المتابعون على مدى تحقيق نتائج ملموسة من اللقاءات المخطط إجراؤها، والتي ستحدد فعالية التعاون الثنائي في القطاعات المستهدفة. كما يتطلع المستثمرون إلى مستوى التمثيل الرسمي التركي في المعرض، وخاصة حضور وزير التجارة التركي ومدى تأثير ذلك على انخراط الشركات التركية في السوق السورية.
هذا وتتسم العلاقة الاقتصادية السورية التركية بأهمية استراتيجية، ويُنتظر أن تلعب نتائج معرض دمشق الدولي دوراً محورياً في تشكيل اتجاهات التعاون التجاري والصناعي بين البلدين خلال الفترة القادمة.
آخر تحديث: 2026-07-15 10:43:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
