بحثت وزارتا الاقتصاد والصناعة والطاقة السوريتان مع ممثلي شركة KSB الألمانية العالمية، إحدى الشركات الرائدة في تصنيع المضخات والصمامات، فرص التعاون لإنشاء معمل لإنتاج المضخات في سوريا، بالإضافة إلى توطين صناعة المضخات والصمامات داخل البلاد، ضمن توجه واضح لتعزيز الاستثمارات الصناعية النوعية ونقل التكنولوجيا ودعم الصناعة المحلية.
مباحثات لتعزيز الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا
جاءت اللقاءات في مقر وزارة الاقتصاد والصناعة بحضور نائب الوزير باسل عبد الحنان، ووفد شركة KSB الذي ضم الرئيس الإقليمي لمجموعة الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، سفين باومغارتن، والرئيس التنفيذي لشركة KSB للمضخات العربية المحدودة في السعودية، إرغون يلدز. خلال الاجتماع، تم استعراض خبرات الشركة ومصانعها في منطقة الشرق الأوسط، حيث أشار ممثلو الشركة إلى رغبتهم في دخول السوق السورية من خلال مشروع صناعي يهدف إلى نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية، وتلبية حاجة السوق المحلية، مع إمكانات مستقبلية للتوسع نحو الأسواق الخارجية.
توجيهات الوزارة لتوفير بيئة استثمارية محفزة
أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان حرص الوزارة على توفير بيئة استثمارية جاذبة، وتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح المشاريع الصناعية ذات القيمة المضافة. وشدد على أهمية توطين الصناعات التخصصية التي تساهم في تعزيز الإنتاج الوطني ودعم مسار التنمية الاقتصادية، في إطار خطط تنموية تُعطي أولوية للصناعات التي تعتمد على المعرفة التكنولوجية والصناعات المتقدمة.
تعاون مشترك مع وزارة الطاقة لتطوير قطاع المياه
في جانب آخر من اللقاءات، بحث معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد، بحضور المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور، مع وفد KSB آفاق التعاون في مجال توطين صناعة المضخات والصمامات في سوريا. وأوضحت الوزارة أن المناقشات ركزت على فرص الاستفادة من الخبرات الهندسية والتقنيات المتقدمة التي تمتلكها الشركة لدعم تطوير قطاع المياه، وتحسين كفاءة الصناعات الوطنية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
شركة KSB: ريادة عالمية في صناعة المضخات والصمامات
تُعرف KSB بأنها من أكبر ثلاث شركات عالمية في مجال تصنيع المضخات والصمامات، وتتخذ من فرانكنتال الألمانية مركزاً رئيسياً لها. وتوفر الشركة منتجات متنوعة تشمل المضخات، الصمامات، الأنظمة الرقمية، بالإضافة إلى خدمات الصيانة والهندسة. وتتمتع تقنياتها بتطبيقات واسعة في قطاعات المياه والطاقة والصناعات الحيوية، ما يؤهلها لتقديم حلول متكاملة تدعم البنية التحتية وتطوير القطاع الصناعي في سوريا.
أبعاد اقتصادية واقعية وآفاق مستقبلية
تأتي هذه المباحثات في سياق سعي الحكومة السورية لتوطين الصناعات الرئيسية، ما ينعكس بشكل مباشر على توفير فرص عمل جديدة، دعم الصناعات المحلية، ومواجهة تحديات الاستيراد المكلف. كما يُتوقع أن يُساهم إنشاء معمل لإنتاج المضخات محلياً في تقليل الاعتماد على الواردات، وتحسين جودة المنتجات المقدمة للسوق السورية، خصوصاً في ظل توسع قطاع المياه والطاقة الذي يُعتبر من القطاعات الحيوية في ظل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.
علاوة على ذلك، فإن التعاون مع شركة عالمية معروفة مثل KSB يفتح المجال أمام نقل خبرات وتقنيات جديدة يمكن أن ترفع من كفاءة الإنتاج السوري وتزيد من تنافسيته في الأسواق الإقليمية، خاصة مع وجود خطط لتوسيع التصدير مستقبلاً.
تُعد هذه الخطوة ذات أهمية كبيرة في إطار استراتيجية البلاد نحو تعزيز الاستثمارات الصناعية والسيطرة على قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، ما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الإنتاج.
يكمن التحدي الآن في تطبيق الاتفاقات التي تم بحثها وتحويلها إلى مشاريع فعلية، مع ضرورة استمرار دعم الدولة للبيئة التشريعية والتنظيمية التي تشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار، فضلاً عن تطوير البنية التحتية المرتبطة بهذا القطاع.
يُنتظر أن تشكل نتائج هذه المباحثات مؤشراً يعكس توجه سوريا نحو مزيد من التعاون الصناعي مع الشركات العالمية، في ظل سعي دؤوب لتحسين الأداء الاقتصادي وتنويع القطاعات الإنتاجية وترسيخ الاستقلال الصناعي.
آخر تحديث: 2026-07-29 09:43:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
