تحول اقتصادي في سوريا نحو الشراكة الاستراتيجية
اعتمدت سوريا نموذجًا جديدًا في نظامها المالي والاستثماري عبر إقرار الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص كبديل أساسي عن الخصخصة الكاملة. هذا التحول يهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والمشاركة الفعالة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
البداية كانت مع انطلاق حوار وطني واسع في عام 2026، يهدف لجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية وإعادة توصيل سلاسل القيمة المحلية. يتمثل دور الدولة في التنظيم وضمان السوق الحرة، مدعومةً برؤية دولية تركز على الاستدامة وإصدار حزمة غير مسبوقة من الحوافز التشريعية.
مؤتمر لفتح آفاق جديدة
اختتمت دمشق مؤخرًا المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص، الذي عُقد على مدار ثلاثة أيام، وجمع نحو 500 شخصية اقتصادية، بما في ذلك وزراء وممثلون عن المؤسسات العامة، وممثلون عن مجالس التجارة والصناعة. تم تنظيم المؤتمر بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويهدف إلى بلورة رؤى عملية لدعم التعافي والتنمية الشاملة.
خصائص السوق الجديدة
أكدت البيانات الرسمية أن الخطة الاقتصادية الجديدة تنسجم مع مبادئ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي القائلة بأهمية تنوع الاقتصاد كسمة استراتيجية. كما تُشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 90% من بيئة الأعمال السورية، مما يجعلها البنية الأساسية لاستيعاب قوة العمل الوطنية.
استراتيجيات تعزز الشراكة
يمثل قانون الاستثمار رقم 114 لعام 2025 محورًا رئيسيًا في هذه الاستراتيجية، حيث شمل إعفاء نشاطات زراعية وتعليمية من الضرائب، بالإضافة إلى تقديم حوافز للإنتاج الصناعي. أي شركة تستورد ما يزيد عن 50% من إنتاجها تحصل على إعفاء ضريبي بنسبة 80%، بينما لا تتجاوز النسبة العامة للضرائب 15%.
فرص وآفاق التعاون المحلي والدولي
أشار الخبراء إلى أهمية بناء الثقة بين التجارة والقطاع المصرفي من جهة والجهات الحكومية من جهة أخرى. يعقد الكثير من الباحثين آمالهم على الاستثمارات القادمة من المغتربين السوريين، التي تعد أحد أكثر المصادر واقعية لتمويل إعادة الإعمار. يُسجل الاقتصاد السوري تحركًا طموحًا، حيث تسعى الحكومة إلى استعادة النمو الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال للاستثمار في البلاد.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: english.aawsat.com
