حققت أسعار الفضة الفورية تذبذبًا ملحوظًا بين 57.05 و61.12 دولارًا للأونصة في الولايات المتحدة صباح الثاني من يوليو 2026، متجاوزة مستوى 60.00 دولار عند ذروتها، مما يعكس أداءً أفضل مقارنة بالذهب الذي ظل فوق مستوى 4000 دولار للأونصة. جاء ذلك في ظل استمرار ترقب الأسواق لتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو الأمريكي، الذي من المتوقع أن يصدر قريبًا ويُعد مؤشراً رئيسياً لتوجهات السياسة النقدية والاقتصادية.
الأداء الأخير لأسعار الفضة والعوامل المؤثرة
شهد سوق الفضة تحركات سعرية بين 57.05 و61.12 دولارًا للأونصة في جلسة نيويورك الصباحية، متجاوزًا مستوى 60.00 دولار في وقت من الجلسة قبل أن يراجع مكاسبه قرب الإغلاق. وهذه الارتفاعات تُظهر تعزيزًا في الطلب على الفضة مقارنةً بالذهب الذي تذبذب بين 3959.40 و4115.90 دولارًا للأونصة، محافظًا على دعمه فوق حاجز 4000 دولار النفسي. في الوقت نفسه، ساعدت أسعار الذهب على استقرار الأجواء في الأسواق، رغم تعرضها لضغوط من توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
تقرير الوظائف غير الزراعية وتأثيره على الفضة
أعلنت بيانات القطاع الخاص الأمريكي عن إضافة 98 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، وهو أداء أقل من التوقعات البالغة 110 آلاف وظيفة وأدنى من الرقم الشهري السابق البالغ 122 ألف وظيفة في مايو. هذا الفارق في الوظائف المكتسبة يثير مخاوف تقلبات محتملة بأسواق الفضة والذهب، إذ يُعتبر التقرير الرسمي لإجمالي الوظائف هو المتغير الأهم الذي سيتم الإعلان عنه قريبًا.
- إذا فاقت نتائج الوظائف الرسمية التوقعات، فمن المحتمل أن يرتفع سعر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، مما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المشددة من الاحتياطي الفيدرالي، وهذا من شأنه أن يضغط على أسعار الفضة نزولاً.
- في المقابل، أي بيانات أضعف من المتوقع قد تضعف الدولار والعوائد، فتفتح المجال أمام استمرار ارتفاع أسعار الفضة والذهب نتيجة لانخفاض تكلفة الفرصة البديلة للتخزين في المعادن النفيسة.
تداعيات قطاع الطاقة وتأثيرها على الفضة
في مضيق هرمز، تعافى قطاع نقل النفط بوتيرة أسرع من المتوقع رغم وجود مخاطر أمنية معتبرة. توقيع مذكرة التعاون بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في استئناف إنتاج ونقل النفط في الشرق الأوسط، وعاد سعر خام برنت إلى مستويات ما قبل النزاع، مما أدى إلى ضغط هبوطي على أسعار النفط. هذا الضغط يعزز الأصول ذات المخاطر، في حين يقلل الطلب على الذهب والفضة كوسائل تحوط التضخم.
حاليًا، يبلغ متوسط حركة الشحن عبر مضيق هرمز حوالي 7 ملايين برميل يوميًا، وهو أدنى بكثير مقارنة بـ 20 مليون برميل يوميًا قبل النزاع. تلك الأرقام تشير إلى حساسية سوق الطاقة لأي اضطرابات جديدة تكون كفيلة بإحداث تقلبات في أسعار النفط، والتي تتصل بشكل غير مباشر بحاجات المستثمرين في المعادن النفيسة.
تحليلات فنية لأسعار الفضة
يتطلع المشترون في سوق الفضة إلى إعادة السعر إلى نطاق مقاومة يتراوح بين 60.41 و61.54 دولارًا للأونصة. وفي حال تجاوز هذا النطاق بنجاح، قد تمتد أهداف الأسعار إلى 64.25 و69.85 دولارًا. بالمقابل، يسعى البائعون إلى دفع السعر نحو مستويات دعم أدنى تبدأ من 57.13 دولارًا، يليها 56.50 و55.00 دولارًا للأونصة. تقع المقاومة الفورية عند 60.41 و61.54 دولارًا للأونصة، مع وجود دعم رئيسي بالقرب من 57.13 دولارًا.
مؤشرات إضافية من أسواق النفط والدولار
تم تداول خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 68.58 دولارًا للبرميل، فيما بلغ خام برنت حوالي 71.57 دولارًا للبرميل. ارتفع مؤشر الدولار قليلًا ليصل إلى 101.42، في حين تذبذب العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات حول 4.5%، مما يظهر حذر المستثمرين تجاه قرارات السياسة النقدية المقبلة وتأثيرها على الأسواق المالية.
البيانات تُظهر أن سوق الفضة يواجه بعداً من الزخم المتواصل رغم تقلبات الدولار وعوائد السندات، مع استمرار مراقبة المستثمرين للأوضاع الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على المعادن النفيسة.
آخر تحديث: 2026-07-02 04:49:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
