شهد سعر الذهب الفوري تراجعاً بنسبة طفيفة مع إقبال محدود من المستثمرين، حيث أغلق السعر عند 4156.70 دولارًا للأونصة بانخفاض مقداره 53.7 دولارًا مقارنة بجلسة التداول السابقة، وذلك في ظل غياب عوامل دعم واضحة للسوق كما ورد في بيانات اليوم الاثنين 22 يونيو 2026. تواصل السيولة المنخفضة وضغوط الدولار القوي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية تقليص جاذبية المعدن النفيس، مما يعكس حالة تشاؤمية نسبيّة بين المستثمرين في الأسواق العالمية.
اتجاهات أسعار الذهب المحلية في فيتنام بين 144.2 و147.2 مليون دونغ للأونصة
تفيد البيانات الرسمية لشركة سايغون للمجوهرات (SJC) بأن أسعار الذهب في السوق الفيتنامي المحلي قد سجلت ارتفاعًا بنحو 200 ألف دونغ فيتنامي للأونصة خلال الأسبوع الماضي، مسجلة مستويات تتراوح بين 144.2 مليون دونغ للشراء و147.2 مليون دونغ للبيع للأونصة من سبائك الذهب، مع فرق سعر 3 ملايين دونغ بين الشراء والبيع. وتأتي هذه الزيادة رغم التوترات والضغوط التي يشهدها سوق الذهب العالمي، ما يعكس طلبًا محليًا معتدلاً وثباتًا في السيولة.
ووفقاً لبيانات المصدر المحلي، تتباين أسعار خواتم الذهب الخالص بنسبة نقاء 99.99% بحسب الشركات الرائدة، حيث تقدر أسعارها بين 144.1 و147.1 مليون دونغ في شركة SJC، وبين 144.2 و147.2 مليون دونغ لدى مجموعة دوجي، بينما سجلت مجموعة فو كوي انخفاضًا طفيفًا إلى نطاق 143 – 146.5 مليون دونغ. كما أدرجت الأسعار في باو تين مينه تشاو عند مستويات 143.7 – 147 مليون دونغ للأونصة، مما يعكس فروقًا طفيفة تتأثر بمحددات محلية.
العوامل المؤثرة على الذهب عالمياً: فائدة الدولار وعوائد السندات
يعتبر المعدن النفيس ملاذًا آمنًا تاريخيًا في حالات عدم اليقين السياسي والاقتصادي، لكن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية والاحتفاظ بسياسة نقدية متشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قد حدّت من جاذبية الذهب في الوقت الراهن. ورغم ثبات أسعار الفائدة في الاجتماعات الأخيرة، إلا أن الأسواق لا تزال تعكس حذرًا واضحًا تجاه المعدن، مع ميل المستثمرين للتحول إلى أصول ذات عوائد أفضل، خاصة مع قوة الدولار الأمريكي التي تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب.
علق لورانس بوث، الرئيس العالمي للأسواق في شركة سي إم سي ماركتس، بأن انخفاض الأسعار الحالي لا يعكس عمليات بيع ذعر بل هو مراجعة محسوبة للمخاطر، موضحاً أن ضعف الفروق السعرية يقلل من الطلب الفعلي، لا سيما في الأسواق الرئيسية مثل الصين، مشيرًا إلى غياب عوامل دعم حاسمة للسوق ما لم تشهد التوقعات الاقتصادية تغيرًا جوهريًا.
دور منطقة الدعم النفسي عند 4000 دولار للأونصة
يرى خبراء السوق أن مستوى 4000 دولار للأونصة يعد نقطة دعم نفسي مهمة للذهب؛ إذا تم كسرها قد يؤدي ذلك إلى اختبار أدنى المستويات التي سجلها المعدن خلال الفترة الأخيرة. كيفن غرادي، رئيس شركة فينيكس للعقود الآجلة والخيارات، يرى أن ضعف السيولة يدل على تحفظ المستثمرين عن الشراء حالياً، ما قد يدفع الأسعار لإعادة التقييم السلبية في المدى القصير.
في المقابل، تظهر الدراسة الفنية أن الذهب يواجه مقاومة بين 4180 و4200 دولار للأونصة، وحينما يتم تجاوز هذه المنطقة، قد يتجه السعر نحو نطاق 4370-4390 دولار. أما إذا تم فقدان الدعم عند 4121 دولار، فمن الممكن أن يتراجع السعر إلى مستويات 4040 دولار أو حتى 4020 دولار للأونصة، ما يؤكد حساسية المعدن لتقلبات الأسواق والبيانات الاقتصادية القادمة.
مراقبة البيانات الاقتصادية وتأثيرها على أسعار الذهب
يترقب المستثمرون في الأسبوع المقبل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة تشمل مؤشر مديري المشتريات، والناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من 2026، وطلبات إعانة البطالة، وطلب السلع المعمرة، خاصة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي التي قد تؤثر بشكل جوهري على توجهات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. هذه المؤشرات ستنعكس مباشرة على توقعات تحركات الذهب عالميًا، وتؤثر على قرارات البيع والشراء، مما قد يحدّد مسار الأسعار في الفترات القادمة.
آخر تحديث: 2026-06-21 18:50:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
