تداول سعر الذهب الفوري في السوق العالمية عند مستوى 4095.92 دولارًا للأونصة بانخفاض طفيف نسبته 0.35% خلال صباح 24 يونيو 2026، وسط ضغوط من ارتفاع الدولار الأمريكي ومخاوف متزايدة حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. يأتي ذلك بعدما انخفض المعدن الأصفر بنحو 80.60 دولارًا (-1.92%) في الجلسة السابقة، ليقترب من حاجز 4100 دولار، مما يضع السوق في حالة ترقب بشأن اتجاه الأسعار في الفترات المقبلة.
تذبذب أسعار الذهب عالميًا وسط ارتفاع طفيف للدولار
شهد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية مثل اليورو والين والجنيه الإسترليني، ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.03% ليصل إلى 101.41. ويرى المتعاملون أن هذا الدعم الخفيف للدولار يساهم في الضغط على أسعار الذهب، التي تعتمد على ضعف الدولار بدافع حماية القيمة. إلا أن المخاوف المتزايدة بشأن خفض التيسير النقدي والتعديلات المحتملة على أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي تظل العامل الأبرز في تحديد حركة المعدن النفيس.
توقعات دويتشه بنك: خفض توقعات أسعار الذهب والنظرة الاقتصادية
خفض دويتشه بنك توقعاته لسعر الذهب للنصف الثاني من عام 2026 بنحو 20%، متوقعًا أن يبلغ متوسط السعر 4300 دولار للأونصة في الربع الثالث، ثم يرتفع إلى 4800 دولار في الربع الرابع، مع الاعتراف بتراجع التوقعات السابقة التي كانت أكثر تفاؤلاً. ويرى مايكل هسوه، الخبير البحثي في البنك، أن تعديل الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات أسعار الفائدة وتطوّر المؤشرات الاقتصادية الأمريكية هما المحركان الرئيسيان المهيمنان على السوق حاليًا.
وفقاً للنموذج الذي يقدمه البنك، فإن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بين 3 إلى 4 مرات إضافية في 2026 قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض نحو مستويات 3800 دولار للأونصة. كما أشار إلى تراجع الطلب الاستثماري، لا سيما عبر صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، والذي يعكس انخفاض ظهور المعدن كملاذ آمن في ظل تحسن الظروف الاقتصادية.
تأثير الأسواق الصينية وتدفق رأس المال
أشار تقرير دويتشه بنك إلى أن السوق الصينية، التي كانت دعمًا مستمرًا للذهب، فقدت جزءًا من تأثيرها، حيث تقلّص الفارق السعري بين الأسواق الصينية وبورصة كومكس الأمريكية، مما قلل من محفزات واردات الذهب في المنطقة. مع ذلك، يظل الطلب الصيني مهمًا على المدى الطويل لتعزيز أسعار الذهب ويمثل عامل دعم قوي.
كما استمر ضغط الشراء من قبل البنوك المركزية، فيما يُعد المحرك الرئيس المتبقي للسوق حاليًا. ويُتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل القريب في ظل استراتيجية تنويع احتياطيات البنوك المركزية وتقليل الاعتماد على العملات الورقية.
أسعار الذهب في فيتنام: تراجع ملحوظ ومستويات التداول الحالية
على الصعيد المحلي في فيتنام، حافظ سوق الذهب على تداولاته ضمن نطاق سعري بين 144.00 و147.00 مليون دونغ فيتنامي للأونصة حتى الساعة 7:40 صباحًا بتاريخ 24 يونيو 2026. وفي ختام جلسة التداول السابقة، شهد سعر الذهب عيار 9999 انخفاضًا حادًا بحدود 0.7 إلى 1 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، فيما تأثرت أسعار خواتم ومجوهرات الذهب أيضًا بانخفاض يتراوح بين 417 و1000 ألف دونغ حسب العيار والنوع.
- سعر الذهب في شركة SJC يُدرج عند 144.00 – 147.00 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (شراء – بيع).
- أسعار الذهب في العاصمة هانوي ومدينة هو تشي منه تتراوح بين 144.00 و147.00 مليون دونغ فيتنامي للأونصة.
- مجوهرات الذهب عيار 24 و18 قيراط وثلاثية العيارات الأخرى شهدت تراجعًا في الأسعار يتناسب مع الاتجاه العالمي للنزول.
تظهر هذه البيانات أن حركة أسعار الذهب في فيتنام تتزامن مع تذبذب الأسواق العالمية، مع توقع استمرار الانخفاض في ظل قلق المستثمرين من احتمالات رفع الفائدة الأمريكية وتغيرات الطلب الاستثماري.
خلاصة وتوقعات قصيرة الأمد
في ظل المعطيات الحالية، يستمر سعر الذهب في مواجهة ضغوط من ارتفاع الدولار ومخاوف سياسية نقدية متزايدة، مع انخفاض الطلب الاستثماري مؤقتًا وتراجع تأثير السوق الصينية. مع ذلك، يبقى الذهب موردًا مهمًا للبنوك المركزية والمستثمرين على المدى البعيد، خاصة مع استمرار تدفق الشراء من القطاع الرسمي. السوق في حالة ترقب لتطورات قرارات الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية عام 2026 لتوجيه الأسعار في المدى القريب.
آخر تحديث: 2026-06-24 05:31:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
