ارتفعت شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في فبراير الماضي، عقب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار أعاد فتح الممر المائي الحيوي، وفق بيانات تداول نشرت، الخميس 26 يونيو 2026.
يعكس هذا التعافي زيادة الطلب لا سيما من آسيا التي شهدت تعطلاً مستمراً لشهور عدة، مع تحسن حركة التجارة النفطية، رغم أن عدد السفن العابرة للمضيق لا يزال أقل بكثير من المتوسط اليومي البالغ حوالي 125 سفينة قبل التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير 2026. ويُعزى استمرار انخفاض الحركة إلى المخاوف الأمنية والتوترات السياسية التي تؤثر على قرارات ملاحة السفن في المنطقة.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- كمية النفط الخام المنقولة يوم الخميس: حوالي 10 ملايين برميل عبر ست ناقلات — تعكس تعافي التجارة مع بروز دور الطلب الآسيوي.
- كمية النفط المنقولة يوم الأربعاء: حوالي 10.8 مليون برميل عبر ست ناقلات — ارتفاع تدريجي مقارنة بأسابيع النزاع السابقة.
- متوسط حركة السفن قبل النزاع: حوالي 125 سفينة يومياً — مقارنة بالحجم الحالي الذي لا يزال متدنياً بسبب عوامل أمنية.
تعافي متدرج مع قيود أمنية
أكدت بيانات Kpler أن “العودة إلى حركة الشحن السابقة لا تعني استعادة كاملة للنمط الطبيعي بل تعكس قابلية تأقلم أنظمة التصدير في الخليج العربي”. وعلى الرغم من استئناف العديد من السفن استخدام نظام تحديد المواقع التلقائي (AIS)، لا تزال هناك حركات لم تُكشف بسبب انقطاعات في استقبال الإشارات وتعمد بعض السفن عدم الكشف عن مواقعها عبر المضيق، مما يعقد عمليات التقدير الشاملة لتدفقات النفط.
الوضع الأمني يظل محورياً في التقييمات، إذ أن الاتفاق المؤقت لمدة 60 يوماً حدّ من مخاطر الملاحة الفورية لكنه لم يغلق الباب أمام حالة عدم اليقين الجيوسياسي الواسع النطاق في المنطقة. ولذلك، يفضل كثير من القبطان تجنب الممر الأوسط للمضيق الذي يُعتبر معرضاً لمخاطر مثل الألغام البحرية وتهديدات أمنية أخرى على غرار التهديدات المنسوبة للحرس الثوري الإيراني.
الأمن الملاحي وتأثيراته على الشحن
تُظهر تحليلات حركة السفن أن أغلب الناقلات تميل إلى ملازمة الجانب العماني من مضيق هرمز، مع تقليل الدخول إلى المياه الإيرانية. ويُشير الحرس الثوري في بيانه الأخير إلى وجوب الالتزام بمسارات الشحن التي تحددها طهران، محذراً من أن المسارات التي لم توافق عليها إيران تشكل خطراً وتتطلب اتخاذ إجراءات ضد المخالفين، مما يضيف بعداً أمنياً يُثقل كاهل النشاط التجاري.
التداعيات الاقتصادية والتجارية
المضيق يلعب دوراً مركزياً في التجارة العالمية للنفط، حيث يمر من خلاله جزء كبير من صادرات النفط الخليجية إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية وغيرها. تعافي حركة الشحن يعزز فرص استقرار الإمدادات وأسعار الطاقة، لكنه يبقى هشاً ويعتمد بشكل كبير على تطورات الأمن والسياسة في المنطقة. يراقب المتعاملون في السوق احتمال حدوث تصعيد جديد قد يعيد فرض قيود مشددة على التدفقات النفطية، مما يؤثر بسرعة على أسعار النفط العالمية وسلاسل التوريد.
التقرير يسلط الضوء أيضاً على أن زيادة نشاط الشحن بعد توقيع الاتفاق تعكس قدرة أنظمة التصدير في الخليج على التكيف مع الأزمات بدلاً من استعادة كاملة لحركة التجارة الطبيعية.
آخر تحديث: 2026-06-26 10:57:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
