بينما كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأمل في تحسين سوق العمل من خلال حملات ترحيل مكثفة، تشير البيانات الاقتصادية إلى أن تلك الجهود لم تؤدِ إلى النتائج المرجوة. وفقًا لمصادر متعددة، من بينها دراسة جديدة، واجه سوق العمل تحديات كبيرة خلال الفترة الثانية لترامب، حيث ارتفعت معدلات البطالة وتباطأ التوظيف، خاصة في القطاع الإنشائي.
التأثير على العمال الأميركيين
تشير البيانات إلى أن المناطق التي شهدت زيادة في أنشطة إدارة الهجرة والجمارك (ICE) شهدت انخفاضًا في التوظيف بين العمال المهاجرين، لكن في الوقت نفسه، لم يكن هناك أي زيادة ملحوظة في الوظائف أو الأجور بين الأمريكيين الأصليين. وقد أظهرت الأبحاث أن هذا الانخفاض المفاجئ للعمالة أسفر عن انكماش في سوق العمل لكل من المهاجرين والأمريكيين.
الإجراءات والنتائج
في الفترة من أكتوبر 2023 إلى نوفمبر 2025، وُجد أن النشاط المتزايد لـ ICE أدى إلى انخفاض في معدل التوظيف بين المهاجرين غير المسجلين بنسبة 4% في قطاعات تمثل فيها العمالة المهاجرة بشكل كبير مثل الزراعة والبناء. بينما ارتفعت المخاوف لدى العمال المهاجرين من الترحيل، حيث أظهر استطلاع من مجموعات بحوث أن 43% من المشاركين المهاجرين أبدوا مخاوفهم من الترحيل.
التأثير الاقتصادي الأوسع
لم تقتصر الآثار الاقتصادية على العمال المهاجرين. شهدت مدن مثل مينيابوليس انخفاضًا في الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، حيث يقدر أن المدينة فقدت 203 مليون دولار نتيجة لتراجعات في إيرادات المطاعم والفنادق. وقد وجدت تقارير أخرى أن الزيادة في أنشطة ICE أدت إلى انخفاض في الإنفاق باستخدام بطاقات الائتمان والسحب بمعدل 1.7 نقطة مئوية.
مستقبل سوق العمل الأميركي
تبين الدراسة أن وعود ترامب بترحيل المهاجرين لم تحقق الأمل بتوفير وظائف أكبر للأمريكيين الأصليين، بل أدى إلى تقليص فرص العمل لكلا الفئتين. وعلى الرغم من أن الهدف كان خلق فرص عمل جديدة من خلال التخلص من المنافسة، إلا أن الأمور كانت عكس ذلك، حيث يعتمد العمال الأمريكيون الأصليون في كثير من الحالات على أنشطة العمال المهاجرين.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: theconversation.com
