تواصل المملكة العربية السعودية وروسيا تعزيز علاقتهما في ظل تزايد الاضطرابات داخل منظمة أوبك، حيث تسهم كل من الدولتين بإنتاج يتراوح بين 9 إلى 10 ملايين برميل من النفط يوميًا، مما يمنحهما القدرة على التحكم في أكثر من 20% من إنتاج النفط العالمي. هذه السيطرة تأتي رغم التحديات الناتجة عن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا وعواقب الحصار في Strait of Hormuz.
التغيرات في أوبك
تعتبر المملكة العربية السعودية أكبر الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ولها دور بارز في استقرار أسعار النفط من خلال التحكم في العرض. ومع مغادرة الإمارات العربية المتحدة المنظمة في مايو، تقلصت عضوية أوبك إلى 11 دولة، مما يهدد قوة تسعير الكارتل على المدى الطويل.
علاقات جديدة مع روسيا
في ضوء تلك التحولات، تقترب السعودية من روسيا عبر تحالف أوبك+، الذي يجمع أعضاء أوبك مع دول منتجة للنفط من خارجها. الاجتماع الأخير بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يؤكد هذا التقارب المتزايد. عُينت السعودية كدولة ضيف في المنتدى الاقتصادي الدولي بسانت بطرسبرغ في 2026، مما يبرز أهمية هذا التعاون.
ما يراقبه المستثمرون
يحرص المستثمرون على متابعة تطورات السوق، خاصة أن الطلب العالمي على النفط من المتوقع أن ينمو بمعدل 1.2 مليون برميل يوميًا في عام 2026. اهتمام السعودية بتعزيز العلاقات مع روسيا يمكن أن يُنظر إليه كوسيلة للحصول على مزيد من الاهتمام من واشنطن في ظل سياسة عدم الاهتمام بالتحالفات الغربية.
التحديات المحتملة
وفي الوقت الذي تبدو فيه العلاقات السعودية الروسية وثيقة، تظل المخاطر قائمة. تدعم روسيا إيران، وهو ما يسبب قلقًا للسعودية. كما أن رغبة السعودية في منع فائض في العرض قد يؤثر على الأسعار تضيف إلى التحديات التي تواجه هذا التعاون.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: amp.dw.com
