توقع نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، زيادة في سعر الفائدة بمعدل واحد خلال عام 2026، بعد تغيّر موقفه من توقع تخفيض سعر الفائدة إلى رفعه، وذلك في ظل استمرار تأثير التضخم المرتفع الذي يعود جزئياً إلى تصاعد أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
تطور توقعات سعر الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي
خلال مناقشة في منتدى آسبن للأفكار، صرح كاشكاري بأن توقعه السابق في مارس كان يتضمن تخفيض سعر الفائدة مرة واحدة بحلول نهاية العام، لكنه عدل هذا التوقع في يونيو ليصبح رفع سعر الفائدة مرة واحدة خلال 2026. ويرى كاشكاري أن استمرار حالة عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً بشأن التزام إيران بوقف إطلاق النار، يدفعه إلى الحذر ويزيد من احتمال رفع الفائدة.
الأسباب المؤثرة على التضخم والتوقعات المستقبلية
ارتفع معدل التضخم الرئيسي، وفق تقرير وزارة التجارة الأمريكي، إلى 4.1% في مايو 2026، وهو الأعلى منذ أبريل 2023، بينما بلغ التضخم الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة 3.4%، وهو الأعلى منذ أكتوبر 2023. ويشير كاشكاري إلى أن التضخم لا يقتصر على ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل يتأثر أيضًا بالعقوبات الجمركية على السلع المستوردة وارتفاع أسعار الأسمدة بسبب تعطّل الإمدادات في مضيق هرمز، إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي تتجاوز مئات المليارات من الدولارات في مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بها، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار في هذه القطاعات.
كيف يؤثر التضخم على السياسات النقدية والسوق؟
بقاء التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لمدة خمس سنوات يدفع صانعي السياسة النقدية إلى تعديل مواقفهم تجاه سعر الفائدة. رفع الفائدة يعني زيادة تكلفة الاقتراض على المستهلكين والشركات، ما قد يقلل من الطلب الكلي ويساعد في السيطرة على التضخم. مع ذلك، يظل التقييم النهائي مرهونًا بتطورات البيانات الاقتصادية والحالة الجيوسياسية، ما يجعل مسار السياسة النقدية مرنًا وقائمًا على مراقبة مستمرة.
اختلاف وجهات نظر صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي
تظهر التعليقات المبكرة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعات يونيو 2026 وجهات نظر متباينة. حيث أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى توقعه تراجع التضخم وأن السياسات النقدية الحالية مناسبة. بينما أعرب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، عن استمرار مخاوفه من ارتفاع التضخم لكنه تجنب التكهن بمستقبل سعر الفائدة. كاشكاري يشارك في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية التي تتخذ قرارات السياسة، ويقترب من موقف أكثر تشدداً حيال رفع الفائدة مع استمرار عوامل التضخم.
مراقبة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية في الأشهر القادمة
تظل مراقبة تطورات أسعار الطاقة، خصوصاً في الشرق الأوسط، وأسعار السلع الأساسية والاستثمارات في قطاع التكنولوجيا والبنية التحتية الاقتصادية، من العوامل الحاسمة التي سيعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تعديل سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار القلق من عدم استقرار الاتفاقات المتعلقة بمنطقة الخليج والأثر المحتمل على التكاليف.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- معدل التضخم الرئيسي: 4.1% في مايو 2026 — أعلى مستوى منذ أبريل 2023.
- معدل التضخم الأساسي: 3.4% في مايو 2026 — أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023.
- توقع رفع سعر الفائدة: زيادة واحدة خلال عام 2026 حسب نيل كاشكاري.
آخر تحديث: 2026-06-26 19:45:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
