نشاط صناعي متصاعد في سوريا مع عودة الاستثمارات وطلب متزايد على المقاسم الصناعية
تشهد الصناعة السورية مؤشرات إيجابية واضحة، تعكسها جولات ميدانية شملت المدن الصناعية في عدرا بريف دمشق، وحسياء في حمص، والشيخ نجار في حلب، حيث برز توسع في نشاط المصانع وارتفاع الطلب على المقاسم الصناعية، وفق تصريحات مازن ديروان، رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية. وأكد ديروان أن نحو 50 طلبًا للحصول على مقاسم صناعية ما زالت قيد الانتظار في مدينتي عدرا والشيخ نجار، ما يشير إلى ثقة متزايدة لدى المستثمرين في القطاع.
تحديث وتوسيع خطوط الإنتاج ودخول مرحلة تنافسية جديدة
أوضح ديروان أن العديد من المنشآت الصناعية قامت خلال الفترة الماضية بتحديث خطوط إنتاجها وزيادة عدد العاملين، إلى جانب توسيع المنشآت القائمة، ما يعكس ديناميكية متنامية في القطاع الصناعي. كما أشار إلى أن الصناعة السورية تستعد للمرحلة المقبلة التي ستكون أكثر تنافسية، مدفوعة بزيادة الرواتب التي تساهم في دعم سوق العمل وتوفير فرص تشغيل مستدامة تشمل القطاعات الصناعية والسياحية على حد سواء.
توسع استثمارات وتحريك عجلة الإنتاج
تتقدم الاستثمارات الصناعية في سوريا بخطى ثابتة، بفضل مشاريع قائمة توسعت خلال الأشهر الماضية، وإعادة افتتاح منشآت ومحال كانت متوقفة عن العمل. هذا التطور أسهم بشكل ملحوظ في تحريك عجلة الاستثمار وخلق فرص اقتصادية جديدة، وهو مؤشر على تحسن البيئة الصناعية في البلاد.
القطاعات كثيفة العمالة ومطالبات بخفض تكاليف الإنتاج
أشار رئيس الاتحاد إلى أن الصناعات ذات الكثافة العمالية العالية مثل المفروشات والغزل والنسيج ومواد البناء، ستظل من القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق النمو في الفترة المقبلة، نظراً لما تمتلكه سوريا من خبرات طويلة في هذه المجالات. ودعا إلى اتخاذ إجراءات عملية لتخفيض تكاليف الإنتاج، من بينها إلغاء الرسوم الجمركية على المواد الأولية والفيول، لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات السورية وزيادة الصادرات إلى الخارج.
أهمية التسويق ودراسة الأسواق لنجاح الصناعة الوطنية
أكد ديروان أن نجاح الصناعة السورية لا يبدأ بالإنتاج فحسب، بل عبر دراسة احتياجات الأسواق والتخطيط المسبق للتسويق لضمان طرح منتجات تلبي طلب المستهلك وتنافس بالأسواق المحلية والخارجية. وحث على العمل لتحسين جودة المنتجات وخفض تكلفة الإنتاج لتعزيز علامة “صنع في سوريا” واستعادة مكانتها في الأسواق.
تجدر متابعة تأثير هذه التحولات على استقرار الأسعار والعملة الوطنية، بالإضافة إلى متابعة تطوير البنية التحتية الصناعية والإجراءات المالية التي يمكن أن تدعم توسع القطاع الصناعي وتعزيز مكانته إقليمياً.
آخر تحديث: 2026-06-27 12:13:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
