تصاعدت حدة الصراع بين جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لمصرف JPMorgan، وبراين أرمسترونغ، الرئيس التنفيذي لشركة Coinbase، حيث وصف ديمون أرمسترونغ بأنه “مليء بالهراء”، مؤكدًا أن البنوك الكبرى ستواجه بشراسة التشريعات المتعلقة بسوق العملات الرقمية التي تمر عبر الكونغرس. وفقًا لما أورده موقع nypost.com، حذر ديمون من أن أكبر المقرضين في أمريكا “لن يقبلوا” النسخة الحالية من قانون الشفافية (Clarity Act) الذي يهدف إلى سد الثغرات التنظيمية في صناعة الأصول الرقمية.
يعتبر ديمون أن منصات العملات الرقمية مثل Coinbase، وهي الأكبر في أمريكا، ينبغي تنظيمها مثل البنوك. ومن المثير للجدل أن ديمون يركز بشكل كبير على مدى قدرة هذه المنصات على دفع فوائد على العملات المستقرة. تدفع Coinbase وغيرها من المنصات للمستخدمين الذين يحملون رموز مرتبطة بالدولار مثل USDC حوالي 3.5% كعوائد، وهو ما يعد أعلى بكثير من المستويات القريبة من الصفر التي تقدمها البنوك على حسابات التوفير.
يعتبر ديمون أن هذه العوائد تشكل تحايل اقتصادياً قد يؤدي إلى تدفقات غير طبيعية للودائع من البنوك، مما قد يترك المقرضين المحليين غير قادرين على تمويل الأعمال المحلية. بينما يسعى أرمسترونغ وحلفاؤه في الصناعة إلى تشكيل تشريعات تساهم في توضيح الوضع القانوني للعملات الرقمية، بينما يشدد ديمون على ضرورة تطبيق اللوائح التنظيمية الصارمة.
تستمر التوترات بين دعاة التشفير، الذين يرون أن تنظيماً أفضل سيسمح للنمو والابتكار، وبين البنوك التقليدية التي تخشى من المنافسة على أموال العملاء. وبالتالي، يعد هذا الصراع بين ديمون وأرمسترونغ جزءًا من أزمة أوسع تتعلق بكيفية تنظيم الأسواق الرقمية وتأثير ذلك على النظام المالي التقليدي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المعركة تؤكد على الأهمية المحورية لتنظيم سوق الأصول الرقمية في المستقبل القريب، حيث سيتعين على المشرعين الموازنة بين دعم الابتكار وحماية النظام المالي. العملات الرقمية تظل أصولًا عالية التقلب، وهذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: nypost.com
