أظهرت دراسة حديثة أن تكاليف التعريفات الجمركية التي أقرها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يتحملها الأميركيون بشكل أساسي، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه السياسة. الدراسة، التي أجراها معهد كيل الألماني، تشير إلى أن 96% من تكاليف التعريفات تُمرر إلى المستهلكين الأميركيين، بينما يتحمل المصدرون الأجانب فقط 4%. تعتبر هذه النتائج بمثابة مؤشر خطير على تأثيرات هذه السياسات التجارية على الاقتصاد الأميركي.
ما الذي حدث في الاقتصاد الأميركي؟
تأتي هذه الدراسة في وقت يتخوف فيه العديد من الاقتصاديين من الأعباء المتزايدة على المستهلكين. حيث ذكر ليڤيو ريبيرو، الباحث في FGV Ibre، أن التداعيات التضخمية لا تزال لم تصل بشكل كامل إلى الأسر الأميركية، لكن من المرجح أن تزداد مع ارتفاع أسعار الواردات. إذا استمر الوضع الحالي، سيضطر تجار التجزئة والمصنعون إلى تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين بشكل متزايد.
كيف يؤثر الخبر على الدولار والفائدة؟
تشير المعلومات إلى أن الاقتصاد الأميركي، الذي يجتمع فيه النمو القوي مع سوق عمل مستقر، قد يواجه مخاطر من الارتفاعات المحتملة في تكلفة المعيشة نتيجة هذه التعريفات. إذا عانت الأسر الأميركية من الضغوط التضخمية، فإن ذلك يمكن أن يؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع أسعار الفائدة، مما ينذر بتقلبات في أسواق الدولار وول ستريت.
أثر البيانات على وول ستريت
مع تزايد التكاليف التي يتحملها المستهلكون، قد نرى انخفاضًا في تعافي سوق الأسهم. حيث أن ارتفاع التكاليف يعكس تراجع القوة الشرائية ويؤثر على أرباح الشركات. مثل هذه الديناميكيات قد تجعل المستثمرين أكثر حذرًا، مما يؤدي إلى مضاربات اقل في السوق.
ماذا يراقب الاحتياطي الفيدرالي؟
يترقب الاحتياطي الفيدرالي التأثيرات المحتملة لهذه السياسات التجارية على التضخم والنمو الاقتصادي. التحركات في أسعار الفائدة قد تعتمد على مدى سوء الأثر على الأسعار في الفترة المقبلة، خاصة وأن المستهلكين بدؤوا في تحمل تكاليف إضافية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: valorinternational.globo.com
