حذرت دراسة جديدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك من أن تزايد ملكية الأصول الأجنبية يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي. يظهر التقرير وجود فجوة تقدر بـ 28 تريليون دولار بين أصول الولايات المتحدة والممتلكات التي يملكها المستثمرون الأجانب في الولايات المتحدة، مما يعكس وضعًا ماليًا قلل من متانة الاقتصاد.
وفقًا لما أورده themortgagepoint.com، تمتلك الولايات المتحدة حاليًا 41 تريليون دولار في الأصول الخارجية، بينما يسيطر المستثمرون الأجانب على 69 تريليون دولار في الأصول الأميركية. هذه الفجوة تمثل نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي الحالي للولايات المتحدة، الذي بلغ 31.82 تريليون دولار، حسب تقرير اللجنة الاقتصادية المشتركة.
مخاطر تزايد العجز الاقتصادي
لطالما كانت الولايات المتحدة تحقّق المزيد من الأرباح من استثماراتها في الخارج أكثر مما تدفعه للمستثمرين الأجانب، لكن هذا الفائض بدأ يتقلص. في العام 2019، كان الفائض يبلغ 260 مليار دولار، لكنه قد يتجه نحو الصفر بحلول عامي 2024 و2025، مما يثير القلق حول عبء السداد المتزايد على الاقتصاد.
ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيراتها
من بين العوامل الرئيسة التي تؤدي إلى هذا الوضع هو ارتفاع أسعار الفائدة بشكل حاد بعد جائحة كوفيد-19. حيث رفع الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة لمحاربة التضخم، مما جعل تكلفة دفع الفوائد للمستثمرين الأجانب أكثر عبئًا. عندما كانت معدلات الفائدة قريبة من الصفر، كانت المدفوعات تحت السيطرة، ولكن في ظل الظروف الحالية، تغيرت الحسابات بشكل كبير.
تأثير التوازن التجاري على الاقتصاد
بالإضافة إلى ذلك، أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى “البيع المستمر للأصول الأميركية” للمستثمرين الأجانب كعامل آخر. يتسبب العجز التجاري الواسع، الذي يصل إلى 5.5 تريليون دولار، في تفاقم وضع الاقتصاد الأميركي. تتحمل الأسر الأميركية آثاراً واضحة لهذا التراجع في الفائض، مما يؤدي إلى ارتفاع مستدام في أسعار الفائدة، مثلما يظهر في المعدل الحالي للقروض العقارية.
ماذا يعني ذلك للمستهلكين الأميركيين؟
مع تزايد الالتزامات المالية للولايات المتحدة تجاه المستثمرين الأجانب، تصبح الأنظمة أكثر حساسية لأدنى الضغوط. مما يعني أن المستهلكين الأميركيين قد لا يحصلون على فترة راحة قريبة من ارتفاع تكاليف التمويل.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: themortgagepoint.com
