أطلقت الإمارات خدمة الاستعلام عن التقييم الائتماني للمستأجرين، التي تبناها اتحاد المعلومات الائتمانية، وبدأت الخدمة حيز التنفيذ منذ يوليو 2026، متاحة لملاك العقارات عبر تطبيق الهوية الرقمية «UAE PASS». وتُتيح هذه الخدمة الاطلاع على الدرجة الائتمانية للمستأجر المحتمل بعد موافقته، ما يضيف مؤشراً جديداً لمساعدة الملاك في تقييم طلبات الإيجار بشكل أدق، في إطار تعزيز الشفافية في سوق العقارات.
آلية عمل خدمة الاستعلام عن التقييم الائتماني
تعتمد الخدمة عند استخدامها على تطبيق اتحاد المعلومات الائتمانية (ECB)، حيث يبدأ المالك بادخال اسم المستأجر ورقم هويته الإماراتية، ثم يقوم بسداد رسوم العملية البالغة 10.50 دراهم. بعد ذلك يُرسل طالب الموافقة إلكترونياً إلى المستأجر عبر الهوية الرقمية «UAE PASS» التي يجب أن تكون موثقة بالكامل لإتمام العملية.
يحق للمستأجر قبول أو رفض طلب الاطلاع، ولا يمكن للمالك الاطلاع على أي معلومات بدون الموافقة الصريحة. في حال الموافقة، تظهر الدرجة الائتمانية مباشرة على تطبيق المالك، أما في حالة الرفض أو عدم الرد في الوقت المحدد، تُسترد الرسوم تلقائياً ولا يتم مشاركة أي بيانات. وتركز الخدمة على عرض الدرجة الائتمانية فقط دون إتاحة التقرير الائتماني الكامل، مما يحفظ خصوصية المستأجر ويقلل من تداول المعلومات المالية الحساسة.
دور التقييم الائتماني في اتخاذ قرار الاستئجار
تمثل درجة التقييم الائتماني مؤشراً إضافياً يمكن أن يستخدمه مالك العقار ضمن معايير عدة لتقييم طلبات استئجار الوحدات السكنية، إلى جانب المستندات التقليدية مثل شهادات الراتب، وخطابات جهة العمل، وكشوف الحساب، والمراجع من الملاك السابقين. ومع أن الخدمة ليست قاعدة قانونية إلزامية لإبرام عقد الإيجار، فإنها تعزز من دقة تقييم الجدارة المالية للمستأجرين المحتملين وتجعل أخذها في الاعتبار خياراً منطقياً في ظل المنافسة على الوحدات العقارية ذات الطلب المرتفع.
وعندما تكون العروض متقاربة من حيث الضمانات ومستوى الدخل، قد تعطي الدرجة الائتمانية الأفضلية لمن التزم بسداد التزاماته المالية بشكل أكثر انتظاماً. إلا أن انخفاض الدرجة لا يعني بالضرورة رفض الطلب، فقد يكون مرتبطاً بتأخيرات سابقة لا تعكس القدرة الحالية على الالتزام بسداد الإيجار.
تأثير الخدمة على سوق الإيجار العقاري
من المتوقع أن يساهم اعتماد تقييم المستأجر الائتماني في تحسين واقع سوق الإيجار في الإمارات عن طريق تقليل المخاطر المالية التي يواجهها الملاك من التأخر أو عدم سداد الإيجارات. كما توفر الخدمة أداة جديدة لإظهار التزام المستأجر المالي، ما يزيد من الشفافية ويخفف من احتمالات النزاعات الناتجة عن الالتزامات المالية غير المنتظمة.
على الجانب الآخر، يمنح النظام المستأجر تحكماً كاملاً في بياناته، مما يحد من الانتقائية أو التمييز غير المبرر أثناء تقييم الطلبات، ويساعد في الحفاظ على الخصوصية المالية عبر عدم مشاركة تفاصيل القروض أو البطاقات الائتمانية.
المراقبة المستقبلية وتوجهات السوق الخليجية
سيكون من المهم متابعة تأثير هذه الخدمة على قرارات الملاك والمنافسة في سوق العقارات خلال الفترات المقبلة، خاصة في أسواق المدن الكبرى داخل الإمارات مثل دبي وأبوظبي التي تشهد نشاطاً مستمراً في قطاع الإيجار. كما قد تشكل هذه الخطوة نقطة ارتكاز لتوسيع نطاق استخدام تقييم الائتماني في قطاعات عقارية أخرى أو في دول خليجية مجاورة تطمح لتعزيز أنظمة الشفافية المالية في سوق الإيجار.
آخر تحديث 2026-07-11 18:24:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية استثمارية أو قانونية، وتختلف الأنظمة والرسوم وشروط التملك بين الأسواق ويلزم التحقق من الجهات الرسمية.
