شهد سعر الذهب الفوري ارتفاعًا متوقعًا مع توقعات بتحركه داخل موجات متعرجة بدلًا من مسار صاعد مستقيم، بحسب ما أفصح عنه الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله. وأكد جاب الله أن هذا التذبذب يجب أن يُنظر إليه بحذر من قبل المستثمرين غير المحترفين بسبب المخاطر التي قد تنجم عند شراء المعدن النفيس بأسعار مرتفعة وبيعها عند أدنى مستويات السعر.
هل سيرتفع الذهب مجددًا؟
جاء تأكيد الدكتور وليد جاب الله خلال مقابلة مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” على قناة الشمس، بأن الذهب سيشهد ارتفاعًا مجددًا خلال الفترة المقبلة، لكنه سيصاحب هذا الارتفاع تقلبات سعرية غير منتظمة. “الذهب سيزيد ويعاود مساره الصعودي ويصل إلى مستويات جيدة، لكن الصعود لن يكون في خط مستقيم وإنما في اتجاه صعودي متعرج”، كما قال جاب الله.
نصيحة مهمة لمن اشتروا الذهب بأسعار مرتفعة
وجه الخبير رسالة للمستثمرين الذين اقتنوا الذهب عند مستويات مرتفعة، محذرًا من الوقوع في فخ البيع في أوقات الانخفاض السعرية. وأضاف: “كل ما هو مطلوب منك الآن ألا تبيع… لا تبيعوا الآن خالص”. عوضًا عن الاستسلام لتقلبات السوق، شدد جاب الله على أن الصبر والاستمرار في الاحتفاظ بالذهب يمكن أن يوفر فرصًا أفضل للاستفادة على المدى الطويل.
الفرق بين استثمار الأفراد وصناديق الاستثمار
أشار جاب الله إلى وجود اختلاف جوهري بين المستثمرين الأفراد وصناديق الاستثمار، حيث تدار الصناديق بواسطة مختصين يستخدمون أدوات تحليل معقدة ولديهم قدرة على تنفيذ عمليات البيع والشراء بشكل سريع لتحقيق الأرباح. بالمقابل، عادةً ما يفتقر الأفراد للأدوات والخبرات اللازمة للاستثمار قصير الأجل، لذلك فإن القاعدة الذهبية لهم هي الاحتفاظ بالمعدن لثلاث إلى خمس سنوات، بعيدًا عن ملاحقة التغيرات السعرية اليومية.
لا تجعل الذهب سببًا للقلق
حذر جاب الله من خطورة متابعة أسعار الذهب بشكل يومي بالنسبة للمستثمر العادي: “من الخطأ الرهيب أن تشتري سبيكة ذهب تجعلك غير قادر على النوم ليلًا لمراقبة الأسعار”. الاستثمار الناجح يتطلب أن تكون رؤيته طويلة المدى، بعيدًا عن الانفعالات الناجمة عن التغيرات اللحظية في السوق.
لا تربط احتياجاتك المالية بحركة السوق
أوضح الخبير أن من أكثر الأخطاء شيوعًا بين الأسر هو ربط قرارات شراء الذهب أو بيعه بالظروف المالية الشخصية، حيث يشترى البعض المعدن عند توافر السيولة ويضطر لبيعه عند الحاجة المالية بغض النظر عن حالة السوق، ما قد يسبب خسائر بسبب الشراء في أوقات القمم والبيع في القيعان. وأكد ضرورة الفصل بين الادخار والاستثمار وعدم افتراض اتفاق توقيت الاحتياج الشخصي مع أفضل توقيت في السوق.
الذهب يشبه الاستثمار في البورصة
شبه جاب الله الاستثمار في الذهب بالتعامل في أسواق الأسهم، حيث يجب على المستثمر الذي يفتقر إلى الخبرة تبني استراتيجية طويلة الأجل، في حين يجب على من يحاول المضاربة قصيرة المدى اكتساب الخبرة أو الاستعانة بشركات متخصصة لتجنب أن يصبح “وقودًا للسوق”.
الولايات المتحدة المحرك الرئيس للأسواق العالمية
أشار الخبير إلى دور الولايات المتحدة الأمريكية كمحرك رئيس للأسواق العالمية، مبينًا أن المؤسسات الكبرى تمتلك القدرة على قراءة اتجاهات السوق واتخاذ القرارات في التوقيت المناسب. بالتالي، فإن المستثمر الفردي يكون بعيدًا عن هذا التوقيت على المدى القصير، مما يعني أن الصبر وعدم التسرع في البيع خلال فترات التقلب هما المفتاح للاستفادة من الفرص الحالية.
آخر تحديث: 2026-06-26 22:36:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
