حجم التبادل التجاري بين عُمان وفرنسا يتجاوز 100 مليون ريال عُماني في 2025
سجل حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والجمهورية الفرنسية نحو 100.113 مليون ريال عُماني خلال عام 2025، شملت واردات فرنسية بقيمة 70.8 مليون ريال عُماني، مقابل صادرات عُمانية بلغت 29.3 مليون ريال عُماني، ما يعكس استمرار العلاقات الاقتصادية المتطورة بين البلدين.
نمو الشركات والاستثمارات الفرنسية في سلطنة عُمان
شهد الاستثمار الفرنسي في سلطنة عُمان مؤشرات إيجابية مع نهاية عام 2025؛ إذ ارتفع عدد الشركات المسجلة التي بها مساهمة فرنسية بنسبة 29.53% ليصل إلى 298 شركة مقارنة بـ 210 شركات في 2024، إلى جانب زيادة حجم رأس المال الفرنسي المستثمر بنسبة 16.84% مسجلاً 19.772 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 16.922 مليون ريال عُماني في العام السابق.
وفي إطار فعاليات مهرجان العمران العالمي «ميبيم 2026» بمدينة كان الفرنسية، وقعت السلطنة 17 اتفاقية استثمارية وتطويرية بقيمة إجمالية تجاوزت 762 مليون ريال عُماني، ركزت على مشاريع تطوير المدن المستقبلية والأحياء السكنية المتكاملة.
تنوع الصادرات والواردات بين السلطنة وفرنسا
تتنوع الصادرات العُمانية إلى فرنسا بين الألمنيوم غير المخلوط (الخام)، والأدوية، والبولي إيثيلين، والتيريفثالات، إضافة إلى المواسير والأنابيب غير الملحومة المصنوعة من حديد الصب والزيوت العطرية غير المستخرجة من الحمضيات. أما الصادرات الفرنسية إلى السلطنة فهي شملت المعدات العسكرية، ومحضرات تنمية العضلات بمختلف الأنواع، إلى جانب أجهزة الإرسال الخاصة بنقل الترجمة الفورية.
دور القطاع الخاص في تعزيز الشراكات الاقتصادية
تحظى الشركات ذات المساهمة الفرنسية بحضور في عدة قطاعات اقتصادية داخل السلطنة، منها تجارة الجملة والتجزئة، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، إضافة إلى قطاع المعلومات والاتصالات. وتعكس هذه الاستثمارات تنوع المجالات التي يُمكن أن تنمو فيها العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وأكد الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، أن الزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى فرنسا، تمثل فرصة لتعزيز الشراكات القائمة والاستفادة من الخبرات الفرنسية، لا سيما في قطاعات التنويع الاقتصادي، المشروعات المستقبلية، وتقنيات الطاقة النظيفة.
آفاق التعاون ومستقبل الاستثمارات الثنائية
من جانبه، أوضح المكرم الدكتور سالم بن سليم الجنيبي، عضو مجلس الدولة، أن الزيارة السامية تفتح آفاقًا لتعزيز الثقة بين المستثمرين العُمانيين والفرنسيين، مع التركيز على قطاعات الصناعات المتقدمة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والابتكار، والسياحة والخدمات اللوجستية. كما أشار إلى التطورات الإيجابية في بيئة الأعمال وتحديثات التشريعات التي تدعم جذب استثمارات كبيرة في محافظات مثل الوسطى، لا سيما ولاية الدقم.
وتلقى مجلس الأعمال العُماني الفرنسي المشترك دعمًا واضحًا لتعزيز جسور التعاون التجاري، إذ أكد جميل بن علي سلطان، رئيس الجانب العُماني في المجلس، على أهمية تكثيف اللقاءات والوفود التجارية المتبادلة لتحقيق مشروعات وشراكات مستدامة تدعم نمو التجارة الاستثمارية.
تطور مستمر في العلاقات الاقتصادية بين السلطنة وفرنسا
قال الدكتور خالد بن سعيد العامري، رئيس الجمعية الاقتصادية العُمانية، إن العلاقة الاقتصادية بين السلطنة وفرنسا تتميز بمرونة استثنائية ومتانة تسمح لها بالاستمرار في ظل المتغيرات العالمية، موضحًا أن التبادل التجاري شهد ارتفاعًا ملحوظًا بعد فترة التراجع التي تخللتها تداعيات جائحة «كوفيد-19»، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري 111.5 مليون ريال عُماني في 2024، مقتربًا من مستويات ما قبل الجائحة.
وشهدت الصادرات العُمانية إلى السوق الفرنسية نموًا لافتًا في أعوام 2022 و2024، مع تركيز على المنتجات الكيماوية والمعادن المصنعة، ما يعكس نجاح استراتيجيات التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة.
توقعات بتزايد الاستثمارات في قطاعات عدة
رجل الأعمال أحمد بن سيف الشيدي أشار إلى أن الزيارة السامية تمثل منعطفًا اقتصاديًا يعزز جذب الاستثمارات الفرنسية في مجالات الصناعة والطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، كما يشمل التعاون قطاعات الخدمات اللوجستية والسياحة والأمن الغذائي.
ويُرتقب أن تثمر الشراكات الجديدة عن فرص عمل ونمو تنافسية الشركات الوطنية، وتعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي جذاب للاستثمار، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين القطاع الخاص، غرفة تجارة وصناعة عُمان، ورجال الأعمال لتفعيل مخرجات الزيارة الاقتصادية.
آخر تحديث: 2026-06-27 15:38:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
