أزمة توظيف الشباب في قطاع الرعاية
تشهد المملكة المتحدة أزمة في توظيف الشباب، إذ يشير تقرير صادر عن السكرتير الصحي السابق آلان ميلبورن إلى خطر ظهور “جيل مفقود”، حيث يشير إلى أن واحدًا من كل ستة شباب تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا سيظل خارج العمل أو التعليم أو التدريب خلال خمس سنوات ما لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة. تتطلب هذه الأزمة اهتمامًا عاجلًا، خاصة في مجالات مهمة مثل الرعاية.
التحديات التي تواجه وكالات الرعاية
تشير المعلومات إلى أن وكالة Loving Care، التي تشغل 12 موظفًا متخصصًا، تواجه صعوبة كبيرة في توظيف العاملين في مجال الرعاية. وكالات مثل Loving Care تتلقى يوميًا اعدادًا كبيرة من الطلبات، لكنها تجد أن العديد من المتقدمين يختفون أثناء مراحل تدريبهم، مما يزيد من تعقيد الوضع. في ظل ارتفاع معدل البطالة إلى 5% في مارس، تواجه هذه الوكالات مشكلة في جذب العمالة المناسبة.
هل الرعاية مهنة مغرية؟
على الرغم من التقدير الذي ناله العاملون في قطاع الرعاية خلال جائحة كورونا، تبقى مهنة الرعاية غير مُحببة للعديد من الشباب. تصرح إحدى العاملات بأنهم يبدون تفضيلًا للعمل مع الأطفال، بينما يعتبرون العمل مع المسنين أمرًا غير جذاب. هذا التصور يتطلب إعادة تفكير حول كيفية تسويق هذه المهنة وجعلها أكثر جاذبية للشباب.
الصعوبات في توظيف الشباب ودعم التعليم
تعاني العديد من الكليات من نقص في تقديم الدعم العملي للطلاب الذين يدرسون الرعاية الصحية والاجتماعية. ينصح أصحاب العمل الطلاب بالبحث عن فرص التدريب والعمل بدلاً من الاعتماد على القنوات التقليدية التي قد لا تفي بمتطلباتهم. كما يُعتبر ارتفاع تكاليف الحصول على رخصة القيادة عائقًا أمام الكثير من الشباب، مما يؤثر سلبًا على توظيفهم في مجالات مثل الرعاية في المناطق الريفية.
هل يمكن تحسين صورة مهنة الرعاية؟
على الرغم من الرواتب المنخفضة مقارنة بمهن أخرى، فإن العمل في مجال الرعاية يعتبر مجزيًا على مستويات عديدة. حيث تدفع وكالة Loving Care بين 13.65 و15.15 جنيهًا إسترلينيًا في الساعة، مما يوفر تعويضًا مناسبًا للعاملين في هذا القطاع. وبالتالي، فإن تحسين تجربة العاملين في هذا المجال يشكل ضرورة لتعزيز جاذبية المهنة وجذب المزيد من الشباب.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.the-independent.com
