انخفض مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي إلى 93.1 نقطة في مايو 2026، بانخفاض 0.7 نقطة مقارنةً بشهر أبريل، وفقًا لما أورده موقع www.conference-board.org عن التقرير الشهري الصادر عن مجلس المؤتمرات الأمريكي.
يعكس مؤشر ثقة المستهلك حالة الأعمال الحالية وتوقعات الأشهر القادمة، ويسلط الضوء على موقف الأسر من الاقتصاد، حيث ظهر تراجع بسيط في التقييمات الحالية لسوق العمل والأعمال بسبب الصدمات السعرية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع الأسعار على مستوى العالم. وعلى الرغم من هذا التراجع، ارتفع مؤشر التوقعات القصيرة الأجل بحوالي نقطة واحدة إلى 74.4، مدفوعًا بتفاؤل نسبي بتحسن أحوال العمل والأعمال خلال الأشهر المقبلة.
تراجع الثقة مع استمرار تأثير الصراع في الشرق الأوسط
أوضح دانا إم. بيترسون، كبير الاقتصاديين في مجلس المؤتمرات، أن تراجع الثقة في مايو يعود إلى الزيادة التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تضغط على أسعار السلع وتغيّر البيئة الاقتصادية. ويعكس مؤشر الوضع الراهن انخفاضًا ملموسًا في تقييم المستهلكين لظروف العمل وسوق الموارد البشرية، حيث انخفض إلى 121.2 نقطة، بينما تحسنت مؤشرات التوقعات مستقبلاً مع ارتفاع بسيط في نظرة المستهلكين للأعمال وفرص العمل بعد ستة أشهر.
تأثير التراجع على الأسر والخطط الشرائية
يُلاحظ أن الأسر الأمريكية تغيرت نظرتها المالية الحالية والمستقبلية بشكل طفيف نحو السلبية في مايو، مع ارتفاع نسبة من يتوقعون ركودًا اقتصاديًا خلال العام المقبل. ورغم ذلك، تستمر خطط الشراء للأصناف الكبيرة مثل السيارات والمنازل القائمة في الارتفاع على صعيد المتوسط المتحرك لستة أشهر، مع تفضيل السيارات المستعملة. في المقابل، بدأت خطط الإنفاق على الخدمات توجه ردود “لا” بشكل أكبر، مع تحول واضح لدى المستهلكين لخفض الإنفاق في مواجهة ارتفاع الأسعار وتأثيرات التضخم.
توقعات الأسعار والوظائف وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
بلغت توقعات المستهلكين لمعدلات التضخم للـ 12 شهرًا القادمة مستوى مرتفعًا رغم تراجع نسبي، كما يرى نحو نصف المستطلعين أن أسعار الفائدة سترتفع في نفس الفترة، فيما يميل المستهلكون إلى توقع ارتفاع أسعار الأسهم بعد استمرار تعافٍ في الأسواق، خاصة في قطاع التكنولوجيا. هذه البيانات تعكس حالة من عدم اليقين التي يمكن أن تؤثر على توجهات إنفاق الأسر والشركات، وهو أمر يتصل ارتباطًا وثيقًا بالاقتصادات العربية والخليجية من خلال تقلبات أسعار النفط والموارد.
مؤشرات حسب الفئات والديناميات السياسية
- زدادت ثقة فئة الأعمار 35-54 سنة مقارنة بالأعمار الأصغر والأكبر التي شهدت انخفاضًا.
- تحسنت ثقة الفئات ذات الدخل المرتفع على المدى المتوسط.
- ظل الجمهوريون الأكثر تفاؤلًا بينما كانت المستقلون الفئة الوحيدة التي سجلت زيادة شهرية في الثقة.
مؤشرات أساسية للاقتصاد في مايو 2026
| البند | الرقم | الفترة | الدلالة |
|---|---|---|---|
| مؤشر ثقة المستهلك | 93.1 نقطة | مايو 2026 | انخفاض طفيف عن أبريل |
| مؤشر الوضع الراهن (التقييم الحالي للأعمال وسوق العمل) | 121.2 نقطة | مايو 2026 | انخفاض ملحوظ بسبب تداعيات الحرب على الأسعار والأعمال |
| مؤشر التوقعات (التفاؤل بظروف ستة أشهر مقبلة) | 74.4 نقطة | مايو 2026 | ارتفاع حاد رغم الأوضاع الراهنة |
| النسبة التي تتوقع ارتفاع أسعار الفائدة | نحو 50% | 12 شهرًا القادمة | توقعات بارتفاع قادم لأسعار الفائدة |
يعكس هذا التقرير من مجلس المؤتمرات الأمريكي واقعًا معقدًا يجمع بين مخاوف من التضخم وصدمات سوق العمل الراهنة، وتفاؤل محدود بالمستقبل، مما يفتح الباب أمام مراقبة تأثيرات متتابعة على الأسواق العالمية، ومنها الأسواق في الخليج العربي التي ترتبط بشكل مباشر بالتقلبات الجيوسياسية وأسعار الطاقة. يمكن متابعة آخر تطورات أخبار الاقتصاد والمتغيرات التي ستحدد مسار الثقة والإنفاق في الأشهر القادمة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية مالية أو استثمارية.
