تضمن الاستطلاع، الذي شمل 530 مستجيباً وأُجري بين 18 مايو و5 يونيو 2026، تقييماً للمدى التفاؤلي تجاه الوضع الاقتصادي العام مقارنة بالظروف الخاصة بكل شركة. سجل مؤشر الثقة في الاقتصاد الأميركي 60.6 نقطة على مقياس من 0 إلى 100، بانخفاض قدره 1.1 نقطة عن الربع الأول من العام، وبتراجع يقارب 6 نقاط عن أعلى مستوى قصير الأجل بلغ 66 نقطة في الربع الأخير من عام 2024. في المقابل، سجل التفاؤل بآفاق الشركات 70.7 نقطة، مرتفعاً قليلاً من 70.2 نقطة في الربع السابق.
يشير هذا التباين إلى أن الشركات باتت تميل إلى تقييم وضعها الاقتصادي بمعزل إلى حد ما عن التوقعات الاقتصادية العامة، وهو اتجاه بدأ يظهر بوضوح منذ جائحة كوفيد-19. وأظهرت الشركات الأكبر حجماً، التي يزيد عدد موظفيها على 500، أعلى مستويات التفاؤل لكل من الاقتصاد (63 نقطة) وشركاتها (73.2 نقطة)، رغم تضاؤل هذه المؤشرات مقارنة بالربع السابق.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- مؤشر التفاؤل تجاه الاقتصاد الأميركي: 60.6 نقطة — انخفاض قدره 1.1 نقطة عن الربع الأول من 2026.
- مؤشر التفاؤل بآفاق الشركات: 70.7 نقطة — زيادة طفيفة من 70.2 نقطة في الربع السابق.
- نسبة الشركات التي تعتبر التضخم أهم قلق: 25% في الربع الثاني مقابل 9.5% في الربع السابق.
- النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأربعة أرباع القادمة: 1.8% انخفاضاً من 2.1% في الاستطلاع السابق.
- احتمالية نمو اقتصادي سلبي خلال العام القادم حسب الرؤساء الماليين: 11.5%.
التحديات الاقتصادية وتركيبة المخاوف
عاد التضخم إلى صدارة المخاوف الاقتصادية لدى مدراء المالية، مع تزايد نسبة الشركات التي صنفته كأهم قضية مالية إلى 25%، مقارنة بنحو 9.5% في الربع الأول من العام. يرافق ذلك قلق متزايد بشأن ارتفاع تكاليف غير الأجور التي بلغت 23.5%، صعوداً من 8.5%. كما ظهر لأول مرة عامل المخاطر الجيوسياسية كقلق أساسي لدى 10.7% من الشركات المشاركة.
في ضوء هذه الضغوط، يتوقع المديرون الماليون زيادات أسرع في التكاليف والأسعار خلال العام الحالي، حيث ارتفع متوسط التغيير المتوقع في تكاليف الوحدة إلى 4.5% من 3.4%، بينما توقعوا ارتفاع الأسعار إلى 4.7% مقابل 3.6% في الربع السابق. أما زيادة الأجور فظلت مستقرة عند 4%.
توقعات النمو والتوظيف في ظل حالة عدم اليقين
انخفضت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 1.8% خلال العام المالي المقبل، مقارنة بتوقعات 2.1% في الاستطلاع السابق. كما ارتفعت قليلاً احتمالية حدوث انكماش اقتصادي خلال هذا العام إلى 11.5%. فيما يخص سوق العمل، شهدت توقعات النمو في خلق وظائف بدوام كامل ارتفاعاً من 2.2% إلى 3.6%، وإن لم ينعكس ذلك بشكل شامل على القراءات الوسيطة، ما يشير إلى تفاوت في توقعات التوظيف بين الشركات.
على الرغم من هذه التحديات، تظهر الشركات ثقة مستمرة في قدرتها على النمو والعمل ضمن بيئة اقتصادية متقلبة، حيث بقيت استراتيجيات التوظيف والتعديل في الأعداد مستقرة مقارنة بالدورات السابقة للاستطلاع.
الفرق في التفاؤل بين الرؤساء الماليين والمديرين التنفيذيين
يشير الاستطلاع إلى فجوة بين توقعات الرؤساء الماليين الذين أبدوا تفاؤلهم بمستوى أعلى تجاه شركاتهم، وتوقعات قيادات الشركات الكبيرة (CEOs) الذين أظهروا انخفاضاً حاداً في تفاؤلهم بشأن القطاعات التي يديرونها والاقتصاد بشكل عام، وفقاً لأحدث قياس لثقة الرؤساء التنفيذيين من مؤسسة “The Conference Board” الصادر في مايو 2026. يعكس هذا التباين اختلافاً في تقييمات الأوضاع الاقتصادية بين مختلف فئات القيادات المالية والإدارية.
أهمية النتائج للسوق والتمويل
تعكس هذه البيانات ارتفاعاً في حالة عدم اليقين بين متخذي القرار المالي، مع زيادة المخاوف التضخمية واحتمالية تباطؤ النمو الاقتصادي. ويحتمل أن تؤثر هذه العوامل على سياسات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وهو ما سينعكس على الدولار الأميركي وأسواق الأسهم وسلوك المستثمرين. كما تنذر ارتفاع التكاليف والمخاطر الجيوسياسية بتحديات إضافية للقطاعات الأميركية، الأمر الذي قد يدفع الشركات إلى تعديل استراتيجياتها التمويلية واستثماراتها المستقبلية.
ستتجه أنظار المستثمرين والمراقبين إلى بيانات اقتصادية قادمة مثل تقارير الوظائف والتضخم والحسابات القومية، التي ستوفر مؤشرات أكثر وضوحاً حول مسار الاقتصاد الأميركي وتوجهات السياسة النقدية المقبلة.
التقرير يسلط الضوء على تباين النظرة بين الثقة بالشركات وبين الاقتصاد الكلي، وهو ما يمثل انعكاساً مهمّاً للوضع الاقتصادي الحالي وترقب التحديات المقبلة.
آخر تحديث: 2026-06-24 18:59:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
