في سياق التحضيرات لاجتماع رفيع المستوى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جينبينغ، عبر ترامب عن طموحاته برفع مستوى التوقعات لإعادة فتح السوق الصينية. ومع ذلك، تشير القراءات الحالية إلى أن التوقعات حول أي اتفاق تجاري قد تكون متواضعة على أفضل تقدير.
ما الذي حدث في السوق؟
في ظل الاجتماعات التي تجري، من المتوقع أن يتم مد فترة وقف الحرب التجارية لمدة عام، والتي تم الاتفاق عليها في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي. ومع ذلك، البصمة العامة لهذه الاجتماعات تتجه نحو تحقيق استقرار وليس إنعاش في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث يشوبها تنافسية تعكس العديد من القضايا، بما في ذلك التجارة والذكاء الاصطناعي ومكانة تايوان.
النقطة الأهم
تأكيدًا على حالة عدم الثقة السائدة، أوضح كلير ريد، مستشار أول في شركة أرنولد ولتر، الموقف الصيني بأن هدفها هو التفوق على الولايات المتحدة في مسعى طويل الأمد، مما يُحد من احتمالات الاتفاق. في الوقت نفسه، لم يعلن الزعيمان حتى الآن عن معالم نهائية لأي اتفاق تجاري، بالرغم من الإشارة إلى وجود صفقات تجارية قادمة في الأفق.
مسارات التعاون المنتظرة
خلال اجتماعهم، تحدث ترامب عن استثمارات مستقبلية من الصين بقيمة “مئات المليارات من الدولارات” في الشركات الأمريكية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. إلى جانب ذلك، تم الإشارة إلى أن الصين ستزيد من مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية وتحقيق شراكات تجارية جديدة. على الجانب الآخر، أبدى شي اهتمامًا بشراء المزيد من النفط الأمريكي، مما يعكس رغبة الطرفين في تحقيق بعض المكاسب الاقتصادية.
حدود التوقعات التجارية
فيما يخص التجارة الثنائية، رغم وجود مؤشرات على بعض التقدم، إلا أن الرسوم الجمركية المفروضة لا تزال مرتفعة للغاية. إذ بلغ متوسط الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات الصينية 47.5% مقارنة بـ3.1% قبل بداية ولاية ترامب الأولى. في المقابل، زادت الرسوم الجمركية الصينية على السلع الأمريكية إلى 31.9% من 8.4% في عام 2018.
تفاصيل تفصيلية عن الوضع الحالي
الضغوط المعززة من الطلب الصيني على السلع الأمريكية، لا تظهر بأي حال من الأحوال كافية لتبرير تخفيف الجهات الأمريكية لضوابط التصدير على التكنولوجيا المتقدمة. إذ توقع الخبراء أن ترتبط احتياجات الصين للمعادن الحرجة بإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة، مما يشير إلى تعقيد العلاقات التجارية المستقبلية بين البلدين.
على الرغم من هذه الديناميكيات، تبقى العلاقات التجارية المعقدة بين الولايات المتحدة والصين عرضة للخطر، مع حاجة كلا الطرفين إلى تقديم تنازلات قد لا تكون بكامل المستوى المطلوب. بالنظر إلى هذا الواقع، يجب على المستثمرين مراقبة تطورات جديدة يمكن أن تؤثر على الأسواق التجارية العالمية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.aljazeera.com
