تأثير الاستثمارات على أهداف تغير المناخ
أعلن ديلهان بيللاي، الرئيس التنفيذي لصندوق تمسَّك السيادي السنغافوري، أن الصندوق البالغ حجمه 434 مليار دولار سنغافوري (339 مليار دولار أمريكي) من المحتمل أن يفشل في تحقيق هدفه المؤقت المتعلق بالمناخ بحلول عام 2030. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى استثماره في قطاعي الطيران وتوليد الطاقة، مما يعيق قدرة الصندوق على تقليل انبعاثات محفظته.
التحديات التي تواجه الصندوق
يؤكد بيللاي أن تمسَّك ما زال ملتزمًا بتحقيق هدف الصفر الصافي من الانبعاثات بحلول عام 2050، رغم بقاء معدلات إزالة الكربون أبطأ من المتوقع. وأضاف أن التقدم البطيء يعكس “واقع الاقتصاد العالمي الأوسع” حيث تعتبر التكنولوجيات والحلول اللازمة لتقليل الانبعاثات في القطاعات الصعبة غير مجدية اقتصاديًا حتى الآن. ويسعى الصندوق إلى خفض انبعاثات محفظته إلى 11 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون المكافئ بحلول 2030، مقارنة بـ 22 مليون طن في عام 2010.
الاستثمارات في الطيران والطاقة
من بين الاستثمارات المؤثرة، تساهم شركة الخطوط الجوية السنغافورية بنسبة 43% من إجمالي انبعاثات محفظة تمسَّك. كما تسجل شركة Sembcorp، التي تساهم بنسبة 22% من الانبعاثات. وتملك تمسَّك حصة كبيرة في الخطوط الجوية السنغافورية بقيمة 20.2 مليار دولار سنغافوري (15.7 مليار دولار أمريكي) بحلول نهاية مارس 2025. على الرغم من أن مجموعة SIA تخطط للوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050، إلا أن تكاليف الوقود المستدام ما زالت تعيق هذا الهدف، حيث تمثل أقل من 1% من إمدادات وقود الطائرات العالمية.
التحديات البيئية والاقتصادية المستقبلية
تشمل القطاعات التي تواجه صعوبات في إزالة الكربون الزراعة، وعمليات الموانئ، ومراكز البيانات، حيث يمتلك تمسَّك حصصًا في شركات مثل Olam Group وPSA International. كما يتمتع الصندوق باستثمارات مناسبة لتحقيق الأهداف البيئية، حيث يستثمر 46 مليار دولار سنغافوري (35 مليار دولار أمريكي) في أصول تتماشى مع مفهوم “الحياة المستدامة”، وهو ما يمثل 11% من محفظته.
| القطاع | حصة الانبعاثات (% من المحفظة) |
|---|---|
| Singapore Airlines | 43 |
| Sembcorp | 22 |
| استثمارات أخرى في قطاعات صعبة | نسب متفاوتة |
دعا بيللاي إلى ضرورة معالجة قضية “الميزات الخضراء” لتيسير نشر رأس المال من المستثمرين، مناديًا بتقديم المزيد من الدعم المالي وابتكار هياكل التمويل. وأكد أن العديد من اقتصادات آسيا لا تزال تعتمد على الوقود الأحفوري المستورد، مما يعرضها لمخاطر مناخية ويزيد من الصعوبات بين النمو والقدرة على تحقيق أهداف إزالة الكربون.
أثرت الزيادة في انبعاثات تمسَّك بسبب انتعاش حركة الطيران بشكل ملحوظ على البيئة، مما يجعل من الضروري تحديد مسارٍ واضح للمضي قدماً نحو أهداف الاستدامة، إذ يعيش العالم اليوم تغيرات جذرية. وتحذيرًا من التكاليف المرتبطة بعدم التحرك، أكمل بيللاي بالقول إن ما يهم هو التقدم وليس الكمال.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.top1000funds.com
