خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي ليصل إلى أدنى مستوى له منذ جائحة كوفيد-19، محذرًا من تأثيرات اقتصادية سلبية ناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط على الدول حول العالم. وفقًا لتقرير “توقعات الاقتصاد العالمي” الصادر عن البنك، من المتوقع أن ينخفض النمو العالمي إلى 2.5% في عام 2026، مقارنة بـ 2.9% في العام السابق، مع تسجيل متوسط معدل تضخم بنسبة 4%.
ويواجه الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مخاطر محتملة من تصعيد جديد، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة أسعار النفط، التي تجاوزت 92 دولارًا للبرميل، مما زاد من الضغوط التضخمية وتكاليف الاقتراض. وفقًا لما أورده www.asiafinancial.com، فإن البنك الدولي أتاح ما يصل إلى 60 مليار دولار فورًا للدول النامية الأكثر تضررًا من الأزمة، وقد يرتفع هذا الرقم إلى 100 مليار دولار خلال 15 شهرًا.
ما أساس هذه التوقعات؟
استندت توقعات البنك الدولي إلى تأثيرات متعددة منها جائحة كوفيد-19، وتغير المناخ، وأزمة أوكرانيا، والتوترات التجارية، والحرب الراهنة. كما أشار إنديرميت غيل، كبير الاقتصاديين في البنك، إلى أن آسيا هي الأكثر تضررًا حاليًا، حيث تتعرض دول غرب آسيا مثل العراق ولبنان لضغوط شديدة نتيجة النزاع. وقد شهدت بعض الدول مثل الإمارات والسعودية وتركيا وبنغلاديش أكبر تخفيضات في توقعات النمو المحلي.
الرقم المتوقع وماذا يعني؟
| المؤشر | التوقع | الفترة | العامل المؤثر |
|---|---|---|---|
| نمو الاقتصاد العالمي | 2.5% | 2026 | الحرب في الشرق الأوسط |
| متوسط التضخم | 4% | 2026 | زيادة أسعار النفط |
| نمو الاقتصاد العالمي (سيناريو بديل) | 1.3% | 2026 | اضطرابات شديدة في الطاقة |
السيناريو الأساسي والسيناريو البديل
يتضمن السيناريو الأساسي من البنك الدولي توقعًا بأن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 94 دولارًا للبرميل حتى عام 2026، وأن أسوأ أزمة في إمدادات الطاقة ستبدأ في التراجع بحلول شهر يوليو. في حال تفاقمت الاضطرابات بشكل أكبر، فإن الناتج العالمي قد ينخفض إلى 1.3%، مما قد يرفع المتوسط العام للتضخم إلى 4.4%.
العوامل التي قد تغير المسار
تشمل العوامل المحتملة التي من شأنها تغيير التوقعات الاقتصادية مستويات الفائدة، التضخم، تقلبات أسعار النفط، والسياسات المالية للدول الكبرى، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في مناطق النزاع.
كيف تتأثر الأسواق بهذه التوقعات؟
تفاعل المستثمرون مع الأخبار الاقتصادية والمخاوف بشأن أسعار الفائدة، مما أدى إلى انتعاش أسواق الأسهم الأوروبية والأمريكية. وقد يكون لرفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة تأثير كبير على الأسواق، حيث يُعتبر خطوة لتعزيز مصداقية محاربة التضخم. ومع تسجيل أسعار النفط تؤثر على التضخم، فإن المزيد من البيانات الاقتصادية ستظل تحت رصد السوق.
ما الذي يجب مراقبته خلال الفترة المقبلة؟
ينبغي أن تظل الأسواق التي تراقب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في بؤرة الاهتمام، في حين سيتم التركيز أيضًا على الاجتماعات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ومدى تأثيرها على أسعار الفائدة. في الوقت نفسه، تحظى الاكتتابات العامة للشركات التكنولوجية مثل SpaceX باهتمام كبير من قبل المستثمرين.
تشير التوقعات الحالية إلى أن العقد الحالي قد يُعتبر “عقدًا ضائعًا” للعديد من الدول النامية، في ظل تداعيات الأزمات المتعددة التي تؤثر على فرص تحسين الاقتصاد. هذه التحذيرات والتوقعات مبنية على بيانات متاحة وقد تتغير مع صدور بيانات جديدة، ولا تمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر التوقعات: www.asiafinancial.com
