في يناير 2026، بدأ إدارة ترامب في تنفيذ جولة جديدة من الرسوم الجمركية بموجب القسم 232 على أشباه الموصلات، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي. تم فرض رسوم بنسبة 25% على مجموعة محدودة من أشباه الموصلات. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مما يضعف النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ويزيد أسعار المنتجات للمستهلكين.
وفقًا لما أورده itif.org، من المتوقع أن تؤدي الرسوم المفروضة إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بمقدار 0.2% في السنة الأولى، أي ما يعادل أكثر من 58 مليار دولار. إذا استمرت هذه الرسوم لمدة عشر سنوات، من المحتمل أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل تراكمي يصل إلى 1.6 تريليون دولار.
أثر الرسوم على القدرة الشرائية
هذا التراجع المنتظر في الناتج المحلي الإجمالي سيؤثر على مستوى المعيشة للأميركيين. يُقدر معهد تكنولوجيا المعلومات والابتكار أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد سيتراجع بمقدار 170 دولارًا في السنة الأولى بعد فرض الرسوم، ومع مرور عشر سنوات، قد يصل هذا التراجع إلى 5000 دولار. وبالتالي، سيفقد المواطن الأمريكي العادي حوالي 5000 دولار من المكاسب الاقتصادية المحتملة على مدى العقد.
التأثيرات المباشرة على الأسواق
إن الزيادة في الرسوم الجمركية ستؤدي أيضًا إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية، حيث تعتمد مجموعة واسعة من المنتجات، مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، على أشباه الموصلات. في ضوء هذه الرسوم، من المتوقع أن تزيد تكاليف إنتاج السيارات، حيث تحتوي السيارات الحديثة على ما بين 1000 إلى 3000 شريحة. كما أن ارتفاع أسعار الذاكرة العشوائية بنسبة 90% في الربع الأول من 2026 يضيف عبئًا إضافيًا على المستهلكين.
أين تظهر المخاطر في الاقتصاد الأميركي؟
علاوة على ذلك، أشباه الموصلات ضرورية لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. تلعب الشركات الكبرى في قطاع التكنولوجيا دورًا كبيرًا في هذا المجال، حيث استثمرت مليارات الدولارات في مراكز بيانات كبيرة لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي والقيادة التكنولوجية. لكن الرسوم الجمركية قد تعوق هذا التطور، مما يؤثر سلبًا على أحد أهم قطاعات الاقتصاد الأمريكي.
في ظل هذه الظروف، يجب على إدارة ترامب التفكير في تخفيف الرسوم المتزايدة بدلاً من فرض قيود أكثر صرامة. إن إصلاح هذا الخطة الحالية قد يساهم بشكل أكبر في تحسين النمو الاقتصادي والحفاظ على القدرة التنافسية التكنولوجية للولايات المتحدة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: itif.org
