توسيع نطاق الهجمات الإلكترونية الصينية ضد الذكاء الاصطناعي الأمريكي
قال مات بيرل، مدير برنامج التقنيات الاستراتيجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي، إن “الصين تستهدف القطاع التقني بشكل متزايد مع تصاعد سباق الذكاء الاصطناعي”. وأوضح أن النطاق لا يقتصر على سرقة براءات أو تصاميم معينة، بل يشمل أي معلومات تسهم في تضييق الفارق الزمني البالغ ثلاثة إلى أربعة أشهر بين تقدم الذكاء الاصطناعي الأمريكي والصيني. وتشمل هذه المعلومات خرائط طريق المنتجات وتحديد نقاط ضعف سلسلة التوريد في القطاعات ذات المنافسة الشديدة.
ارتفاع الحالات المبلغة حول الهجمات والتجسس الصناعي
في يونيو، أفادت كراودسترايك بأن أكثر من نصف الحوادث السيبرانية ذات الصلة بالحكومات التي استهدفت شركات تكنولوجية أمريكية خلال فترة 12 شهرًا حتى 31 مارس جاءت من جهات مرتبطة بالصين، مع تركيز خاص على أصول الذكاء الاصطناعي. كما اتهمت شركة الأنظمة الناشئة الأمريكية أنثروبي، عدة شركات صينية، من بينها علي بابا، بمحاولات غير قانونية لسرقة تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في حين لم ترد علي بابا على طلبات التعليق.
تحديات الشركات الناشئة في مواجهة الهجمات السيبرانية
يؤثر نقص الموارد الأمنية على الشركات الناشئة بشكل خاص، حيث تواجه “خطوط فقر سيبرانية” تعني ضعف الحماية أمام هجمات الهندسة الاجتماعية التي تستخدم المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وأوضح كليف ستينهاور، مدير الأمن المعلوماتي في التحالف الوطني للأمن السيبراني، أن استهداف الموظفين الجدد والمرتبطين حديثًا بالشركات يُعد تكتيكًا متزايدًا لاختراق أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويذكر ألون يامين، المدير التنفيذي لمؤسسة كوبليكس، أن هناك حالات كثيرة تستهدف موظفين جدد لاختراق أنظمة الذكاء الاصطناعي.
تداعيات واقعية من التجسس الصناعي المزعوم
صاحب شركة أجنتيك كابيتال الأمريكية الناشئة براين أبت، أفاد بأن موظفاً جديداً تم تعيينه من الصين كان على ما يبدو عميلًا لبكين، حيث قام بتغيير شيفرات ومحتوى الموقع الإلكتروني بهدف منع الشركة من الحصول على تمويل رأسمالي محفز للنمو. وذكر أبت أن هذا الموظف استبدل مصطلح “الذكاء الفائق الاصطناعي” بـ”الخدمات المالية التقنية”، وهو مصطلح فقد جاذبيته عند المستثمرين. وأكد أبت أن الموظف تم فصله ورفعت الشركة شكوى لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، الذي أكد التزامه بالتحقيق في أي سرقة محتملة للتكنولوجيا الأمريكية وحماية الأمن القومي.
تحديات التمييز بين التجسس الحكومي والجهود الفردية
يشرح غراهام ويبستر، رئيس تحرير مشروع DigiChina في جامعة ستانفورد، صعوبة التفريق بين التجسس المدعوم من الدولة والجهود الفردية أو على مستوى الشركات، مشيراً إلى أن الحديث عن ذكاء اصطناعي صيني يتداخل مع تحركات كبرى الشركات الأمريكية قبل الطروحات العامة الأولية. ويضيف ويبستر أن السيطرة على الصادرات التكنولوجية من قبل الولايات المتحدة تهدف جزئيًا إلى كبح تقدم الصين في المجال التقني، وأن رد الفعل الصيني بات متوقعًا.
البيئة التنظيمية والدعم الحكومي وتأثيرها على الابتكار
بالرغم من المخاطر، تبذل الشركات والدول جهودًا لتقوية قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت أنثروبي بدء برنامج تدريبي تحت اسم “كلود كوربس” لتأهيل ألف شخص وربطهم بمنظمات غير ربحية في الولايات المتحدة. وفي الصين، وفرت السياسات الحكومية دعمًا ملحوظًا للشركات الناشئة عبر تيسير الحصول على الحوسبة المجانية أو المؤجرة، وتوفير مساحات مكتبية بدون إيجار. يرى آيزاك ستون فيش، مؤسس شركة الاستشارات ستراتيجي ريسكس، أن بكين تركز على الشركات الكبرى لكن الشركات الناشئة أكثر ضعفًا بسبب نقص الخبرة السيبرانية، في ظل تصاعد محاولات الاختراق منذ إصدار نموذج الذكاء الاصطناعي ديب سيك الصيني الذي أطلق سباق الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين.
آخر تحديث بتاريخ 2026-07-02 02:55:00
العملات الرقمية أصول شديدة التقلّب وعالية المخاطر، وهذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بأي أصل.
