تحذيرات من استخدام العملات الرقمية في تمويل الإرهاب
أبرز وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشاك، خلال مؤتمر “لا مال للإرهاب” في باريس، المخاطر المتزايدة التي تشكلها الأصول الرقمية، مثل العملات المشفرة والستابل كوين، على جهود مكافحة تمويل الإرهاب. حيث أشار إلى أن هذه التقنيات المالية تتيح بدءاً من المعاملات السريعة إلى صعوبة التتبع، مما يجعلها أداة مفضلة للعناصر الإجرامية وتمويل الإرهاب.
التحديات العالمية لتنظيم الأصول الرقمية
خلال حديثه، وصف شيمشاك التكنولوجيا المالية المعاصرة بـ”السيف ذو الحدين”. فبينما تعمل أنظمة الدفع الرقمية على تحسين السرعة والوصول، فإنها تفتح أيضًا الباب أمام الفاعلين غير الشرعيين لتحويل الأموال عبر الحدود دون رقابة كافية. كما أشار إلى أن الستابل كوين تعتبر مصدر قلق متزايد للمراقبين الدوليين؛ لأنها تسمح بإجراء تحويلات سريعة ونسبيًا مجهولة.
إجراءات تركيا المبكرة لمكافحة غسل الأموال
في سياق ردود الفعل على التهديدات، أكد شيمشاك أن تركيا قد اتخذت خطوات سريعة لتعزيز الأطر التنظيمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطاع الأصول الرقمية. إذ تم إدخال مزودي خدمات الأصول الافتراضية في إطار القواعد الوطنية في عام 2021، وتم توسيع متطلبات الامتثال والترخيص.
بالإضافة إلى ذلك، ذكر الوزير بإجراءات إضافية من أنقرة، بما في ذلك فرض قيود على تحويلات الستابل كوين وفرض حظر على أجهزة الصراف الآلي الرقمية. وقد تم تحديد حدود يومية وشهرية للمعاملات، بالإضافة إلى فترات انتظار لتحويلات لا تتوافق مع المعايير الدولية.
دعوة لتنسيق دولي أسرع
شدد شيمشاك على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة هذا التحدي، حيث يمكن للجماعات الإجرامية نقل الأموال بسرعة ضمن ثوانٍ. “عندما يتم تحديد محفظة مشبوهة، يجب أن تنتقل المعلومات خلال ساعات، وليس أسابيع”، وفقًا لما قاله الوزير. وأعرب عن قلقه من أن الابتكار المالي سيتطور بشكل سريع، مما يجبر الحكومات على التكيف المستمر.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يتجمع فيه صانعو السياسات والخبراء الماليون لمناقشة الجهود العالمية لمكافحة تمويل الإرهاب والجرائم السيبرانية، حيث تمثل هذه القضية مصدر قلق كبير في أسواق مثل أوروبا والشرق الأوسط وتركيا.
تنبيه: هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: en.yenisafak.com
