شهدت معدلات الموافقة على أداء الرئيس دونالد ترامب في الاقتصاد الأميركي انخفاضًا إلى أدنى مستوياتها عبر ولايتيه، حيث بلغت معدلات الموافقة 33 بالمئة وفق استبيان NPR/PBS News/Marist الأخير، متفوقة بشكل طفيف على تقييم الرئيس جو بايدن الذي سجل أدنى مستوى له في الاقتصاد بنسبة 36 بالمئة. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه الأسر الأميركية ضغوطًا متزايدة جراء ارتفاع الأسعار، مع تسجيل معدل تضخم مايو 4.2 بالمئة، وهو الأعلى منذ ثلاث سنوات.
ترامب يستغل عيد الأب للترويج للوضع الاقتصادي
في رسالة منشورة عبر حسابه على منصة Truth Social بمناسبة عيد الأب، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تتمتع بـ”أفضل اقتصاد على الإطلاق”، مشيرًا إلى “أرقام قياسية في الوظائف والأسواق المالية” وأكد أن البلاد “تفوز في جميع المجالات”. جاءت هذه التصريحات رغم الواقع الاقتصادي والصورة السلبية التي تعكسها بيانات الرأي العام.
الضغوط التضخمية وتأثيراتها على الأسر الأميركية
تتصاعد الضغوط التضخمية مع ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء بنسبة 3.1 بالمئة خلال العام الأخير، إلى جانب زيادة أسعار الطاقة بنحو 4 بالمئة. يعزو الخبراء هذه الارتفاعات جزئيًا إلى وقف عبور البضائع عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لتصدير النفط والأسمدة من الشرق الأوسط، ما أثر بشكل مباشر على الأسعار المحلية في الولايات المتحدة، مع توقعات بأن التراجع في الأسعار قد يستغرق وقتًا حتى مع إعادة فتح المضيق.
تحديات الاعتبارات الاقتصادية في السياسة الأميركية
رفض ترامب مرارًا اعتبار ارتفاع الأسعار مصدر قلق حقيقي للأميركيين، ووصف “القدرة على الشراء” بأنها “كلمة مزيفة اخترعها الديمقراطيون”، معلنًا استقباله أرقام التضخم المرتفعة لشهر مايو بإيجابية، وربطها بضرورة اتخاذ إجراءات عسكرية تتعلق بالتوترات مع إيران. وأشار ترامب إلى أن الاقتصاد كان يؤدي أداءً جيدًا قبل اندلاع النزاع، مشيرًا إلى خطر حصول إيران قريبًا على سلاح نووي.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- معدل الموافقة على أداء ترامب الاقتصادي: 33 بالمئة — أدنى مستوى خلال ولايتيه.
- معدل التضخم لشهر مايو: 4.2 بالمئة — أعلى معدل منذ ثلاث سنوات.
- ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء: 3.1 بالمئة سنويًا — تأثير مباشر على تكاليف المعيشة.
- ارتفاع أسعار الطاقة: 4 بالمئة تقريبًا — نتيجة تعطيل سلاسل التوريد.
الأثر المحتمل على الأسواق والاقتصاد العالمي
تشكل معدلات التضخم المرتفعة وتراجع ثقة الجمهور في إدارة ترامب للاقتصاد تحديًا محليًا قد يمتد تأثيره إلى أسواق المال والدولار الأميركي. ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء قد يزيد من الضغوط على البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، لاتخاذ إجراءات للحد من التضخم، مما قد يزيد تكاليف التمويل ويؤثر على الاستثمارات والأسواق الإقليمية، خصوصًا في الخليج حيث ارتباط أسعار النفط بالسوق الأميركي ملحوظ. يتابع المستثمرون باهتمام كيفية إدارة البيت الأبيض للصراع مع إيران وأثره على استقرار الأسواق النفطية والاستراتيجية.
آخر تحديث: 2026-06-22 09:18:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
