شهدت الولايات المتحدة فقدان الآلاف من وظائف التصنيع خلال العام الماضي، حيث أغلقت شركة Whirlpool، إحدى أكبر شركات الأجهزة المنزلية، مصنعها في مدينة أمانا بولاية أيوا، ما أثر بشكل مباشر على نحو 100,000 عامل في قطاع التصنيع منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه. ورغم وعوده بإحداث “نهضة في التصنيع”، إلا أن التحولات الاقتصادية العالمية والقرارات المترتبة عليها لا تزال تلقي بظلالها على الصناعة.
أثر التغيرات الاقتصادية على الوظائف
تمثل موجة التسريح الأخيرة دليلاً على الانخفاض المستمر للوظائف في قطاع التصنيع الأمريكي. حيث أُغلقت العديد من المصانع، وقررت Whirlpool توسيع إنتاجها في المكسيك، مما أدى إلى تقليص القوة العاملة بنسبة تتجاوز 50% في مصنع أمانا.
رسوم ترامب وتأثيرها على الشركات
رغم فرض الرئيس ترامب لرسوم جمركية واسعة على الواردات، والتي كان يأمل أن تعيد الاهتمام بالتصنيع المحلي، إلا أن المصنعين وجدوا أنفسهم يتعاملون مع تكاليف مرتفعة نتيجة للرسوم. على سبيل المثال، أدت الرسوم بنسبة 50% على الصلب والألمنيوم إلى زيادة تكاليف Whirlpool بمقدار 300 مليون دولار.
الاستثمار في المكسيك وأثره على الاقتصاد المحلي
استثمرت Whirlpool مئات الملايين من الدولارات في مصانعها في المكسيك، مما أثار تساؤلات حول مدى التزام الشركة بالاحتفاظ بالوظائف في الولايات المتحدة. بينما تسعى الشركة للحفاظ على تنافسيتها، يشعر العمال في أمانا بالتخوف من فقدان المزيد من الوظائف و تبعات ذلك على المجتمع المحلي.
التحديات المستقبلية
لا يزال التوجه نحو الإنتاج في البلدان ذات التكلفة المنخفضة يهيمن على القرارات الاقتصادية للشركات الأمريكية، ويظل الطلب على الأجهزة المنزلية تحت الضغط في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. مما يعني أن الآفاق المستقبلية للقطاع تظل غير مؤكدة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.cnn.com
