تداول مؤشر ناسداك 100 عند أعلى مستوى فتح للجلسة مرتفعًا بنحو 2% في بداية تعاملات الخميس 25 يونيو 2026، مدعومًا بأداء قوي من سهم مايكورن تكنولوجيز إثر إعلان أرباح فاق التوقعات، مما أعاد إشعال الاستثمار في قطاع شرائح الذكاء الاصطناعي. لكن مكاسب المؤشر لم تدم طويلًا، إذ انخفض المؤشر سريعًا مع تداولات السوق العادية متأثرًا بتراجع سهم آبل بعد إعلان زيادة أسعار أجهزتها، في خطوة مرتبطة بضغط تكاليف شرائح الذاكرة.
تقلبات حادة في سوق التكنولوجيا مع نتائج أرباح مايكورن ورد فعل آبل
شهد مؤشر ناسداك 100 تقلبات حادة خلال جلسه التداول يوم الخميس. فقد عززت نتائج أرباح مايكورن التي وصفت بأنها “جيدة للغاية” سهم الشركة، حيث ارتفع بنحو 20% في فترة التداول قبيل السوق، ما ساهم في ارتفاع المؤشر بنسبة 2% عند فتح السوق، لكن مع بدء التداولات فقد المؤشر هذه المكاسب بعد نصف ساعة فقط.
جاء الانعكاس مدفوعًا بشكل رئيسي بتراجع سهم آبل بعد إعلانها رسميًا رفع أسعار حواسيب ماك وأجهزة آيباد، في خطوة أعلن عنها الرئيس التنفيذي المستقيل تيم كوك في وقت سابق من الشهر الجاري تزامنًا مع ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة في الأسواق.
موقف الخبراء من تحركات السوق
أشار دانيل نيومان، المدير التنفيذي لشركة Futurum، إلى أن نتائج مايكورن “كانت جيدة للغاية” لكنها تواجه ضغوطًا بعد أن بدأت آبل بتمرير ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة إلى المستهلكين عبر زيادة الأسعار، مما جعل السوق يعيد تقييم التوقعات فنيًا وسلوكيًا، وأضاف “هذا إلى جانب تركيز الأرباح في عدد محدود من الأسهم يسهم في تفاقم تقلبات السوق”.
من جانبه، أوضح روس مايوفيلد، استراتيجي الاستثمار في Baird، أن المعطيات الفنية للسوق وارتفاع مراكز المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي تفسر عمليات البيع التي تلت إعلان النتائج، معتبرًا أن ارتفاعات مايكورن لا تعني اختفاء مخاطر وجود مراكز مزدحمة في قطاع التكنولوجيا، قائلاً: “التدوير من قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لم يكن مبنيًا أساسًا على التوقعات المؤسسية وإنما على عوامل تقنية وتوزيعية، ونتائج مايكورن في هذا السياق تعزز ثقة في استمرار تطور البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لكنها لا تلغي المخاطر التقنية الحالية”.
أما روس غربر، الرئيس التنفيذي لGerber Kawasaki، فعلق على تحركات السوق يوم الخميس بأن المستثمرين بدأوا يدركون أن ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة ينعكس سريعًا في ارتفاع كلفة تصنيع أجهزة الحواسيب والهواتف الذكية، وهو ما يشكل ضغطًا على هوامش أرباح قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية.
وأفاد تيد مورتونسن، استراتيجي التكنولوجيا في Baird، بأن تحركات السوق تشير إلى مخاوف متزايدة بشأن التضخم داخل القطاع التكنولوجي، وإلى توجه المستثمرين نحو قطاعات أخرى بعيدًا عن التكنولوجيا، موضحًا أن “زيادة الأسعار التي تعلن عنها الشركات ليست مستدامة على المدى الطويل”.
مؤشرات السوق الرئيسية والتطلعات الإقليمية
- ارتفع ناسداك 100 بنسبة 2% عند فتح جلسة الخميس، ثم تراجع دون مكاسبه خلال التداولات العادية.
- سهم مايكورن ارتفع بنحو 20% بعد إعلان نتائج أرباح تجاوزت التوقعات.
- سهم آبل سجل تراجعًا بعد إعلان زيادة أسعار أجهزة ماك وآيباد.
تعكس هذه التحركات انقساماً في السوق بين تفاؤل يستند إلى استمرار الطلب القوي على شرائح الذاكرة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي من جهة، ومخاوف من تأثير الارتفاع المستمر في التكاليف على المستهلك النهائي وصفقات المبيعات من جهة أخرى.
تنعكس هذه التقلبات أيضًا على المزاج الاستثماري في الأسواق الخليجية، والتي ترتبط بشكل كبير بأداء أسواق التكنولوجيا العالمية. يتوقع أن يبقى المستثمرون بترقب لتطورات أسعار شرائح الذاكرة وأثرها على أرباح شركات التقنية الكبرى، في ظل استمرار الركائز التقنية والاقتصادية التي تدفع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل.
خلاصة التحركات والآفاق المستقبلية
توضح الجلسة الأخيرة أن سوق التكنولوجيا يظل عرضة لتقلبات شديدة مرتبطة بالأرباح الفصلية والتغيرات في التكاليف الأساسية مثل شرائح الذاكرة. وتساهم هذه العوامل في تحركات قوية في مؤشرات مثل ناسداك 100، ما قد يؤثر على توجهات المستثمرين في المنطقة العربية إزاء الأسهم التكنولوجية ضمن محافظهم.
يبقى من المهم مراقبة كساد الجزئي في أداء الأسهم التقنية الكبرى وكيفية تعامل الشركات مع ضغوط الأسعار، لا سيما في ظل التعاون المستمر بين القطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي، وتأثير ذلك على المعادلة السوقية في المستقبل القريب.
للمزيد عن تفاصيل حركة المؤشرات العالمية يمكنك الاطلاع على البورصات العالمية.
آخر تحديث: 2026-06-25 18:52:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
