شهدت أسعار الفضة تراجعًا ملحوظًا بنسبة تقارب 3% يوم الجمعة، بعد تحقيقها رقمًا قياسيًا جديدًا أثناء الجلسة بلغ 64.64 دولارًا للأونصة. جاء هذا الهبوط وسط موجة من مبيعات جني الأرباح، بينما سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا إلى أعلى مستوى له منذ سبع أسابيع.
ما الذي حدث في السوق؟
تراجعت أسعار الفضة لتصل إلى 61.7 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:46 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد أن كانت قد حققت ارتفاعًا قياسيًا. في المقابل، لامس سعر الذهب مستوى 4,293.43 دولار للأونصة بارتفاع 0.3%، بينما أغلقت عقود الذهب الآجلة على زيادة قدرها 0.4% لتصل إلى 4,328.3 دولار.
لماذا تحركت الأسعار؟
لاحظ الخبراء أن الاستقرار النسبي للدولار الأمريكي، الذي شهد انخفاضًا في الجلسات السابقة، قد ألقى بظلاله على أسعار المعادن الثمينة. تعكس حركة الأسعار جانبًا من جني الأرباح بعد ارتفاعات كبيرة، حيث قال بارت ميليك، رئيس الاستراتيجية العالمية للسلع في TD Securities، إن هناك “لعبة تصريف” تتزامن مع ارتفاع طفيف في الدولار.
الرقم الذي يفسر الخبر
رغم تراجعها، إلا أن أسعار الفضة ارتفعت بنحو 5% خلال هذا الأسبوع، محققة مكاسب تصل إلى 112% منذ بداية العام. يُعزى ذلك جزئيًا إلى الطلب الثابت من الصناعات المختلفة وانخفاض المخزونات، بالإضافة إلى إدراج الفضة ضمن قائمة المعادن الحرجة الأمريكية.
توقعات الأسواق
يبدو أن التحركات الأخيرة لأسعار الفائدة قد أثرت على جاذبية المعادن الثمينة. أشار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي إلى اتخاذه خطوة تخفيض الفائدة للمرة الثالثة، مع التحفظ عن خطوات إضافية حتى ظهور مزيد من البيانات الاقتصادية. يتوقع المستثمرون المزيد من تخفيضات الفائدة العام المقبل ويتابعون عن كثب تقارير سوق العمل في الولايات المتحدة القادمة.
كيف يقرأ المستثمرون هذا التطور؟
يعتبر المستثمرون أن الوضع الحالي قد يشير إلى أن مكاسب الفضة ربما أصبحت مفرطة في بعض الجوانب، ويجب أن يتم التعامل معها بحذر. يبقى المستقبل مشرقًا للفضة على المدى الطويل بسبب توقعات زيادة الطلب الصناعي. من جهة أخرى، يعد هذا التراجع بمثابة فرصة لبعض المستثمرين لجني الأرباح من صفقات سابقة.
مع ترقب الأسواق للبيانات الاقتصادية الجديدة، وخصوصًا تقرير الوظائف غير الزراعية الذي سيصدر الأسبوع المقبل، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه النتائج على التحركات المقبلة في أسعار المعادن الثمينة؟
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: shafaq.com