انخفضت أسعار النفط يوم الاثنين مع تراجع خام برنت بنسبة 2.16% إلى 78.83 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بانخفاض 73 سنتًا إلى 75.87 دولار للبرميل، متأثرة بتطورات إيجابية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تهدف إلى تخفيف التوترات في مضيق هرمز، إضافة إلى تحسن حركة عبور السفن في هذا الممر الحيوي.
تراجع أسعار النفط مدفوع بتطورات المحادثات مع إيران
شهدت أسواق النفط انخفاضًا ملحوظًا عقب تصريح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بأن المحادثات مع إيران أحرزت تقدمًا في الجولة الأولى التي عقدت في سويسرا، والتي جاءت في أعقاب اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يومًا. هذه التطورات خففت من التوترات الأمنية المتعلقة بإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى تراجع الأسعار بعد ارتفاعها في بداية الجلسة إلى 82.30 دولار بسبب إعلان إيران إغلاق المضيق مجددًا وتهديدات أمريكية.
قرار إيران بالحصول على استثناءات لصادرات النفط والبتروكيماويات والإفراج عن الأصول المجمدة، مع إطلاق خطة للإعمار والتنمية، كان له أثر إضافي في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات النفطية، كما أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
أسعار خام برنت وغرب تكساس: أرقام وتعافي الإمدادات
- سعر خام برنت: 78.83 دولار للبرميل، بتراجع 1.74 دولار أو 2.16% صباح الاثنين.
- سعر غرب تكساس الوسيط: 75.87 دولار للبرميل بانخفاض 73 سنتًا، وعقد أغسطس الأكثر نشاطًا عند 74.74 دولار.
- عبور ناقلتين عبر مضيق هرمز: أقل قليلاً من مليوني برميل، مؤشراً إلى انتعاش حركة المرور.
عودة صادرات النفط الإيرانية التي توقفت مؤقتًا بسبب الحصار البحري الأمريكي تعزز من حجم المعروض في الأسواق، وفقًا لجيوفاني ستاونوفو، المحلل في بنك “يو بي إس”، الذي أكد أن عرض إمدادات إضافية قد يؤثر على الأسعار. كما عرضت الإمارات والكويت والعراق كميات نفطية إضافية على عملائها خلال الأسبوع الماضي، ما يدل على استعداد أكبر لتلبية الطلب رغم عدم الاستقرار الجيوسياسي.
توقعات تعافي الإنتاج في العراق وتأثيرها على الأسواق
في سياق زيادة العرض، أعلن نائب وزير النفط العراقي لشؤون الاستخراج خططًا لاستعادة إنتاج النفط الخام تدريجيًا إلى 4.2 – 4.3 مليون برميل يومياً، فيما تتوقع مجموعة “إيه إن زد” استعادة بين مليوني وثلاثة ملايين برميل في الأسابيع الأربعة الأولى، مع وجود تحديات لوجستية وتقنية. وعلى الرغم من ذلك، يُستبعد استعادة الإنتاج الكامل خلال العام الجاري.
تتضمن توقعات “إيه إن زد” تعافيًا يصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً إضافية في الربع الثالث من 2026 شرط استقرار الأوضاع، بينما قد تفقد أسواق النفط بين مليون ومليوني برميل يومياً بشكل دائم أو شبه دائم بسبب المخاطر المستمرة.
كيف تؤثر هذه المتغيرات على المنتجين الخليجيين؟
تغيرات إمدادات النفط وتراجع الأسعار بسبب تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى استعادة إنتاج العراق، تحمل دلالات مباشرة على ميزانيات الدول الخليجية المنتجة للنفط التي تعتمد على عائدات النفط في بناء موازناتها. فزيادة العرض النفطي العالمي قد تضغط على الأسعار، مما يستدعي ضبط خطط الإنتاج والميزانيات بما يتلائم مع هذه المتغيرات.
كما أن تحسن حركة مرور مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط الخام من الخليج، يخفف من المخاطر المتعلقة بالتوريد ويقدم استقراراً نسبياً للأسواق، وهو عامل قد يؤثر إيجابيًا على فرص الاستثمار والإنتاج في المنطقة.
ماذا يترقب سوق النفط في المدى القصير؟
سيراقب المتعاملون في الأسواق آخر التطورات بشأن المحادثات الأمريكية-الإيرانية، واستمرار صادرات النفط الإيرانية، وكذلك تحسن الإنتاج العراقي، والتي تعد مؤشرات رئيسية لتحديد مسار أسعار النفط. كما سيكون لمدى استقرار الأوضاع في مناطق النزاعات، خصوصًا في لبنان حيث وقعت أحدث الضربات الإسرائيلية، تأثير غير مباشر على أسواق الطاقة والطلب بشكل واسع.
آخر تحديث: 2026-06-22 19:03:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
