يتراجع زوج يورو/دولار EUR/USD إلى مستوى يقارب 1.1355 خلال الجلسة الآسيوية المبكرة يوم الخميس 25 يونيو 2026، مع استمرار ضعف اليورو مقابل الدولار الأمريكي وصولًا إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2025. جاء هذا التراجع مع زيادة توقعات المتداولين برفع سعر الفائدة الأمريكي خلال الأشهر المقبلة، في وقت ينتظر السوق صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر مايو، وهو أحد مؤشرات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- مستوى زوج اليورو/الدولار: حوالي 1.1355 — يمثل أدنى سعر منذ يونيو 2025.
- احتمالية رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس في يوليو: 34.2٪ — ارتفاع من 8.5٪ قبل أسبوع.
- احتمالية رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس في سبتمبر: 66.4٪ — ارتفاع من 29.1٪ قبل أسبوع.
- توقع ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسي: 4.1٪ على أساس سنوي في مايو مقابل 3.8٪ في أبريل.
- توقع ارتفاع التضخم الأساسي لمؤشر PCE: 3.4٪ على أساس سنوي في مايو مقارنة بـ 3.3٪ في أبريل.
ارتفاع رهانات رفع سعر الفائدة الأمريكي
ارتفعت توقعات الأسواق بشأن رفع سعر الفائدة الأمريكي في يوليو وسبتمبر 2026، حيث أظهرت أداة CME FedWatch زيادة في احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 34.2٪ في يوليو، وصعودًا إلى 66.4٪ في سبتمبر. وتأتي هذه التوقعات بعد تصريحات لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وورش، الذي أشار إلى ضرورة التركيز على التسارع التضخمي وسط استقرار نسبي في الاقتصاد الأمريكي.
قال يوجين إبستين، رئيس التداول والمنتجات المهيكلة في شركة مونيكورب: “قوة الدولار الآن، في نهاية المطاف، لا تزال تعكس التشدد، إذا نظرت إلى توقعات الاحتياطي الفيدرالي مع عقود الفائدة الآجلة، فهي من أعلى الاحتمالات التي شهدناها منذ فترة”. ويعكس تزايد توقعات التشديد سياسة نقدية أكثر انضباطًا قد تؤثر على تكاليف الاقتراض والإنفاق.
التضخم الأمريكي في دائرة الضوء
يرقب المتداولون صدور تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو، والذي من المتوقع أن يظهر ارتفاعًا في مؤشر الأسعار الرئيسي بنسبة 4.1٪ على أساس سنوي، مقابل 3.8٪ في أبريل. كما يتوقع ارتفاع التضخم الأساسي، الذي يستثني المكونات المتقلبة كالطاقة والغذاء، إلى 3.4٪ مقارنة بـ 3.3٪ خلال الشهر السابق.
تعد بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي أحد المؤشرات المهمة للتقييم الفعلي للضغط التضخمي في الاقتصاد الأمريكي، ويستخدمها الاحتياطي الفيدرالي بشكل خاص في تشكيل سياسته النقدية. أي ارتفاع أكبر من المتوقع قد يضيف ضغوطًا لتشديد السياسة النقدية بشكل أسرع مما كان متوقعًا.
تأثيرات خارجية على اليورو وأداء البنك المركزي الأوروبي
تساعد التهدئة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على استقرار أسعار النفط، مما يخفف من الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة. وقد يؤدي ذلك إلى رفع توقعات المستثمرين بأن البنك المركزي الأوروبي قد يتخذ موقفًا نقديًا أكثر تيسيرًا في المدى القريب.
رغم تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، قرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس في وقت سابق هذا الشهر، في محاولة للسيطرة على التضخم المتصاعد، الناجم جزئيًا عن صدمة أسعار النفط المرتبطة بالصراع في إيران. استمرار تشديد السياسة النقدية قد يزيد من ضغوط ضعف اليورو مقابل الدولار، خاصة مع الاختلافات في توقعات التشديد النقدي بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
ما الذي سيراقب في الأيام المقبلة؟
ستوجه الأنظار إلى نتائج تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو لقياس ضغط التضخم الحقيقي في الاقتصاد الأمريكي. كذلك سيكون من المهم متابعة خطاب ومؤشرات الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعاته المقبلة، وخاصة في يوليو وسبتمبر، والتي قد تحدد مسار رفع سعر الفائدة ومدى أثره على الأسواق العالمية.
على الجانب الأوروبي، يبقى أداء اليورو رهينًا بمتغيرات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، والتوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة، والتي ستؤثر على قدرة المنطقة على استقرار النمو والسيطرة على التضخم.
آخر تحديث: 2026-06-25 04:09:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
