جذبت حملة “Ni Putes Ni Soumises” أو “لا عاهرات ولا خاضعات” اهتمامًا كبيرًا في فرنسا، حيث تأسست في أوائل الألفية لتعزيز حقوق النساء المسلمات ومناهضة العنف الممارس ضدهن. ترجعت هذه الحملة بسبب وقوع حوادث مروعة مثل حادثة مقتل الشابة سهام بن زين، مما أثار استياءً واسعًا ودفعت العديد من النشطاء، مثل فاديلة عمارة، للإعلان عن الحركة كمحاولة لكسر حاجز الصمت حول العنف الذي يمارس ضد النساء في المجتمعات الإسلامية.
تدويل القضية
تسعى الحركة إلى كسر القوانين الاجتماعية التي تفرضها بعض أفراد الجاليات المسلمة في فرنسا، التي تدّعي حماية الشرف، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى ممارسات عنيفة ضد النساء. يعكس إنشاء الحركة تزايد الخطاب المناهض للنساء في المجتمعات القومية، حيث تصب جهودهم في محاربة كل أشكال التمييز والعنف.
الدعم والمساندة الحكومية
برزت الحركة في الدعم الحكومي، لا سيما خلال فترات مناقشة قوانين جديدة تتعلق بالحجاب والبوركيني، حيث تم التأكيد على ضرورة فصل الدين عن الدولة ومراعاة حقوق النساء. المرحلة الحالية تمثل توجهًا سياسيًا متزايدًا نحو الترحيب بقوانين تحد من مظاهر التعبير الديني التي تُعتبر متناقضة مع قيم المساواة.
تحديات الوسائل الرقمية
على الرغم من النجاح الجزئي في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأفكارهم، فإن الحملة واجهت تحديات في كيفية إدارتها للرسائل المتداولة. يُظهر تركيز الحركة على وسائل الإعلام التقليدية ضعفًا في استغلال الإمكانيات الرقمية، مما يجعلها بحاجة ماسة لتطوير استراتيجيات معالجة أفضل لتحسين التعامل مع المشاركات المنتقدة.
أثر الحملة على المجتمع
تركز الحملة على قضية النساء المسلمات في الضواحي الفرنسية، حيث تأثرت النساء من أبناء هذه الجاليات بشكل خاص. ومن اللافت أن الحملة قد تساهم في تبرير أفكار متطرّفة أو تنميط اجتماعي غير دقيق، مما يتطلب إعادة توجيه الحوار نحو فهم متعمق للقضايا الاقتصادية والاجتماعية المترابطة.
تثير الحملة أسئلة حول الكيفية التي يمكن أن تستمر بها البرامج المناهضة للعنف أثناء العمل على خلق بيئة متعاونة تسهم في تحسين وضع النساء، وكيف تتفاعل الجهود المبذولة مع الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتغيرة في البلاد. هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: owni.eu
