انخفض معدل التضخم في المملكة المتحدة بنسبة 2.8% خلال مايو، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة الأربعاء، مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى 3%، وفقاً لتقديرات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم.
لماذا تحرّك مؤشر التضخم البريطاني اليوم؟
أظهر مؤشر التضخم البريطاني استقراراً عند مستوى 2.8% في مايو، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً عن توقعات الأسواق التي كانت تتوقع ارتفاعه إلى 3%. التراجع في معدل التضخم جاء بفعل تعديل سقف أسعار الطاقة المنظم الذي خفّض التكاليف بشكل مؤقت، رغم توقع زيادة السقف بنحو 13% خلال الصيف. قطاع النقل كان له الدور الأكبر في رفع الأسعار، مدعوماً بزيادة ملحوظة في أسعار تذاكر الطيران والوقود، بينما ساهم انخفاض أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية جزئياً في تلطيف الارتفاع.
الأسهم الأكثر تأثيرًا في الجلسة
رغم أن التقرير يركز على التضخم البريطاني، فإن أثر التغيرات في معدلات التضخم وأسعار الطاقة يظهر بشكل غير مباشر على أسواق المال العربية، لا سيما أسواق الأسهم التي تتأثّر بحركات أسعار النفط وأسعار الفائدة العالمية. القطاع النفطي وشركات النقل والمرافق قد تكون الأكثر تأثراً بتقلبات التضخم وطاقة السوق.
قيمة وحجم التداول
تُظهر بيانات الأسواق العالمية تسعّر احتمالية بنسبة 95% لإبقاء بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% في الاجتماع المقبل، وهو ما يؤثر بدوره على تحركات رؤوس الأموال ومستوى السيولة في الأسواق المالية بما فيها البورصات العربية. يبقى مراقبو الأسواق العربية متنبهين لتداعيات أسعار الطاقة والسياسة النقدية البريطانية على التدفقات الاستثمارية في الأسواق الخليجية والعربية.
علاقة الحركة بالنفط أو الفائدة
أشار تقرير مكتب الإحصاءات البريطانية إلى تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على أسعار النفط والغاز، خاصة عبر إغلاق مضيق هرمز الذي أبقى أسعار الطاقة مرتفعة ومما يضاعف من ضغوط التضخم على الاقتصاد العالمي. هذا الواقع أثّر في توجهات سوق الفائدة في بريطانيا، إذ لا يمكن للبنك المركزي التأثير على أسعار الطاقة، بينما تراقب الأسواق عن كثب أي اتفاق دولي قد يهدئ أسعار النفط وينعكس إيجابياً على الأسواق المالية.
ما الذي يراقبه المتعاملون؟
يراقب المتعاملون الاحتمال الأعلى لإبقاء بنك إنجلترا على سعر الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم، مع توقع احتمالات لرفع الفائدة خلال العام. أيضاً، يترقبون تطورات أسعار الطاقة الدولية وتأثيرها المباشر على التضخم الذي يؤثر بدوره على قرارات الاستثمار في الأسواق الخليجية والعربية. الاتفاق المتوقع بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز قد يمنح بوادر استقرار نسبي في أسعار النفط قريباً.
| المؤشر | آخر قراءة | التغير % | القيمة المتداولة | آخر تحديث |
|---|---|---|---|---|
| معدل التضخم في بريطانيا (السنوي) | 2.8% | مستقر | غير متوفر | مايو 2024 |
يظل على المستثمرين أخذ الحيطة والحذر، إذ تشير التقارير إلى أن تأثير التحولات في أسعار الطاقة قد يكون مؤقتاً، لكن تذبذب الأسعار والسياسات النقدية لا تزال تحمل مخاطر على الأسواق المالية. لذا، يراقب المتعاملون عن كثب التطورات القادمة التي قد تؤثر على أسعار الفائدة والتضخم وقطاع الطاقة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بأي أصل مالي.
