تجارة بين الشارقة والصين بلغت 6.3 مليار درهم في 2025 وتعزيز الشراكات المستقبلية
سعى وفد إماراتي رفيع المستوى من الشارقة، يضم جهات حكومية واقتصادية متعددة، خلال زيارة لمدينتي قوانغتشو وشينزن في مقاطعة قوانغدونغ الصينية، من 14 إلى 19 يونيو 2026، إلى توسيع آفاق التعاون والاستثمار في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، الاقتصاد الرقمي، الطاقة المستدامة، والتصنيع عالي القيمة. جاءت الزيارة بالتزامن مع مؤتمر «AIM Talks China 2026» الذي نظمته وزارة التجارة الخارجية بالتعاون مع مؤسسة AIM العالمية، حيث تركز النقاش على تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
تنامي العلاقات الاقتصادية بين الشارقة والصين
تعكس زيارة الوفد الاقتصادي للشّارقة إلى الصين الاهتمام المتزايد بالإمارة كوجهة استثمارية استراتيجية. تصنف تحليلات FT Locations وfDi Strategies لعام 2026 الصين ضمن الأسواق الرئيسة المستهدفة للشارقة، خصوصًا في قطاعات التصنيع المتقدم، الخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا الخضراء. على مستوى العلاقات بين الإمارات والصين، بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين 111.5 مليار دولار خلال عام 2025، في حين بلغ حجم التبادل التجاري بين الشارقة والصين نحو 6.3 مليارات درهم في ذات العام.
مؤشرات قوية للنمو الاقتصادي والاستثماري في الشارقة
شهدت الشارقة مؤشرات استثمارية نشطة خلال 2025، حيث استقطبت 142 مشروعًا للاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 7.74 مليارات درهم، مما وفر 5,673 فرصة عمل جديدة. وأظهر الربع الأول من 2026 استمرار الزخم الاقتصادي بصدور 2,991 رخصة اقتصادية جديدة بنمو 36% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وتسجيل تداولات عقارية بحجم 18.5 مليار درهم. كذلك، تستضيف الإمارة الآن 851 شركة صينية تعمل في مختلف القطاعات، مما يؤكد متانة العلاقات التجارية والاستثمارية مع الصين.
القطاعات المستهدفة ومحاور التعاون المستقبلية
شهدت الزيارة عقد سلسلة من الاجتماعات مع جهات حكومية وشركات رائدة، شملت مكتب شينزن للتجارة والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، وشركات تقنية متخصصة مثل «هواوي» في قطاع التحول الرقمي والمدن الذكية، وشركات «كلاود ووك» و«سي أليان روبوتكس» و«يو بي تك» في قطاعات الذكاء الاصطناعي والروبوتات. كما تم تبادل الخبرات حول التنقل الذكي والطاقة الجديدة مع شركات «بي واي دي»، «وي رايد»، و«إكس بنغ» المتخصصة في المركبات الكهربائية والتقنيات المستدامة، بما يتماشى مع توجهات الشارقة لتعزيز الاستدامة وجاذبية قطاعاتها الصناعية واللوجستية.
توجه استراتيجي نحو اقتصاد مستدام ومتطور
أكد الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، خلال كلمته في المؤتمر أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات كبيرة في موازين القوة واستراتيجيات الاستثمار، ما يتطلب تركيز الجهود على الابتكار وفرص التنمية المستدامة. وشدد على أهمية إدراج الإنسان والمجتمع في صميم السياسات التنموية كقاعدة لتحقيق الاستقرار ونمو اقتصادي طويل الأمد.
من جهته، أشار أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، إلى التكامل بين الاقتصاد والثقافة والسياحة وجودة الحياة كعوامل تعزز جاذبية الشارقة، مما يجذب المستثمرين الباحثين عن بيئة أعمال مستدامة وطويلة الأجل. بينما سلط محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ«استثمر في الشارقة»، الضوء على الأرقام الإيجابية التي تعكس زيادة الاستثمارات ومشاريع التنمية.
تؤشر هذه التطورات إلى أن الشارقة تواصل تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة تربط بين الأسواق العالمية والتقنيات الحديثة، مع المحافظة على التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة المجتمعية والبيئية.
آخر تحديث 2026-06-19 14:40:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
