ارتفاع التعريفات الجمركية وتأثيراتها على الاقتصاد الأمريكي في 2025
زاد متوسط التعريفات الجمركية في الولايات المتحدة بنسبة ملحوظة في 2025، حيث ارتفعت من 2.4% إلى 9.6%، وهو أعلى مستوى لها خلال 80 عامًا. توضح الدراسات التي تم مناقشتها في مؤتمر بروكينغز للأبحاث الاقتصادية أن هذا التصعيد لم يكن له تأثير كبير على الاقتصاد الكلي، حيث جاءت التأثيرات في حدود 0.1% إلى -0.13% من الناتج المحلي الإجمالي.
ما الذي يجري؟
مؤلفو الدراسة، بابلو فاجلباوم من جامعة كاليفورنيا-لوس أنجليس وأميت كاندل وال من جامعة ييل، أشاروا إلى أن الزيادة في التعريفات ساهمت في توليد إيرادات حكومية تعادل 264 مليار دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما تم تحقيقه في 2024. ومع ذلك، فإن التأثير الكلي على الاقتصاد يبدو محدوداً، حيث أن معظم العبء قد تم تمريره إلى المستوردين بدلاً من المنتجين الأجانب، الذين تحملوا حوالي 10% فقط من التكلفة.
تحليل العواقب الاقتصادية
تشير البيانات إلى أن حوالي 90% من التعريفات تم تمريرها إلى المستوردين، مما يعني أن المستهلك الأمريكي هو من يواجه العبء الأكبر. ومع استثناء الصين، فإن معظم الصادرات الأمريكية لم تتعرض لضرائب انتقامية. الجدير بالذكر أن 57% من الواردات دخلت البلاد بدون أي رسوم، بما في ذلك الكثير من الواردات من كندا والمكسيك، بموجب اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية.
التوجهات المستقبلية غير مؤكدة
رغم تحقيق بعض الأهداف مثل زيادة الإيرادات الحكومية وتقليل الاعتماد على التجارة مع الصين، تبقى النقاط الأخرى غير واضحة. يتساءل الاقتصاديون حول ما إذا كانت التعريفات ستستمر في تحقيق أهداف مثل خفض أسعار الواردات، تقليل العجز التجاري، وزيادة فرص العمل في قطاعات التصنيع.
أين تكمن المخاطر؟
تظهر الدراسة أن التجارة بين الولايات المتحدة والصين بدأت تتقلص منذ 2018، لكن العجز التجاري الأمريكي شهد زيادة طفيفة في 2025. علاوة على ذلك، فإن التعريفات كانت غير مرتبطة بشكل واضح بالتحالفات الجيوسياسية القائمة للولايات المتحدة. في الوقت ذاته، أصدرت المحكمة العليا قراراً في فبراير بأن ترامب تجاوز سلطته في فرض حوالي 70% من التعريفات، مما يزيد من درجة عدم اليقين حول السياسات المستقبلية.
بالرغم من عدم وجود توقعات دقيقة حول كيفية تطور السياسة الجمركية الأمريكية في 2026 وما بعدها، يعتقد المؤلفون أن التعريفات ستظل أداة فعالة في السياسة الدولية للولايات المتحدة.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.brookings.edu
