واصلت عملة “بيتكوين” تراجعها باتجاه مستوى 60 ألف دولار، مسجلة انخفاضًا إلى 62184 دولارًا، وسط مخاوف متزايدة من اضطرابات مالية تعصف بشركة “ستراتيجي” التي تعد أكبر مشتري للعملة الرقمية بين الشركات. يأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع قلق واسع من رفع أسعار الفائدة، مما أثر سلبًا على الطلب على الأصول عالية المخاطر وخصوصًا العملات الرقمية.
تراجع سعر أسهم “ستراتيجي” الممتازة يثير المخاوف
يركز المتداولون على سعر أسهم “سترتش” الممتازة، وهي الأداة التمويلية التي تستخدمها شركة “ستراتيجي” لتمويل مشترياتها من “بيتكوين”. هبطت هذه الأسهم إلى ما دون قيمتها الاسمية التي تبلغ 100 دولار، لتصل لفترة وجيزة دون 83 دولارًا، مما يربك الشركة التي يقودها مايكل سايلور ويجعل بيعها غير مجدٍ لتمويل عملياتها. وأثار سايلور تساؤلات السوق بداية الشهر بعد أن باع كمية صغيرة من “بيتكوين” بعد سلسلة دعوات طويلة إلى المستثمرين بعدم بيع العملة.
يُعتقد أن سعر أسهم “سترتش” يعبر عن ضغوط السوق التي تواجهها “ستراتيجي”، حيث يُراقب المستثمرون احتمال لجوء الشركة إلى بيع المزيد من “بيتكوين” بدلاً من الاستمرار في شراء المزيد، وذلك لتوفير السيولة النقدية لحماية توزيعات الأسهم.
تأثير رفع أسعار الفائدة على العملات الرقمية
أشار جوشوا ليم، الرئيس العالمي المشارك للأسواق في “فالكون إكس”، إلى أن توقعات رفع أسعار الفائدة تشكل عامل ضغط إضافي على “بيتكوين” وبقية الأصول ذات المخاطر العالية. هذا المناخ يجعل من الصعب على العملات الرقمية الحفاظ على مكاسبها وسط بيئة مالية أقل تحفزًا على المخاطرة.
إضافة إلى ذلك، ربطت مذكرة صادرة عن “كيو سي بي كابيتال” ضعف أداء السوق شخصية مخاوف من اضطرار “ستراتيجي” لبيع المزيد من “بيتكوين” لتمويل توزيعات أرباح، خاصة بعد استحواذها على سندات ممتازة قابلة للتحويل بقيمة 1.5 مليار دولار وستستحق في عام 2029.
الهيكل الرأسمالي لـ “ستراتيجي” تحت ضغط
تبيع “ستراتيجي” الأسهم الممتازة بقيمة اسمية 100 دولار، وتستخدم العائد لجمع رأس المال من أجل شراء “بيتكوين”. إلا أن هبوط سعر هذه الأسهم دون قيمتها الاسمية يعني في واقع الحال تكبد الشركة خسائر مالية في التمويل نتيجة دفع عوائد أعلى من القيمة الفعلية للأسهم.
جيف دورمان، كبير مسؤولي الاستثمار في “أركا”، حذر من ضرورة بيع الشركة كميات كبيرة من “بيتكوين” أو من أسهمها العادية لإعادة قيمة الأسهم الممتازة إلى المستويات الاسمية، مشيرًا إلى استمرار تآكل هيكل رأس المال إذا لم تتم هذه الإجراءات. يتوقع دورمان أن تواصل “ستراتيجي” بيع كميات محدودة من أسهمها العادية شهريًا.
وفي السوق، انخفضت أسهم “ستراتيجي” بنسبة 3.5% في يوم الخميس وانخفضت بنحو 14% منذ بداية الأسبوع، مع خسارة القيمة السوقية للسهم بنحو 70% خلال العام الماضي.
انعكاسات على العملات الرقمية الأخرى
لم تقتصر الضغوط على “بيتكوين” وحسب، بل شملت عملات رقمية أخرى مثل “إيثر” و”سولانا”، اللتين واجهتا تراجعًا ملحوظًا هذا الأسبوع. تستمر هذه العملات الرقمية في مواجهة تحديات مناخ رفع أسعار الفائدة العالمي، إلى جانب ضغوط التمويل الخاصة بشركات الاستثمار الكبرى.
ماذا يترقب السوق؟
يراقب المتعاملون مستقبل شركة “ستراتيجي” واتجاهها إما نحو مزيد من شراء “بيتكوين” أو اللجوء إلى بيع جزء من المخزون لتعزيز سيولتها. ملف سعر أسهم “سترتش” الممتازة يوضع تحت المراقبة كمؤشر على مدى قدرة الشركة على تجاوز الأزمات التمويلية الراهنة.
للاطلاع على تفاصيل أكثر عن الانخفاض الأخير في سعر “بيتكوين” والضغوط التي تواجهها “ستراتيجي”، يمكن متابعة الكلمة.
العملات الرقمية تستمر في إثبات عرضة ارتفاع مخاطرها وتقلباتها المالية في ظل متغيرات اقتصادية عالمية، مما يتطلب اهتمامًا دقيقًا من المستثمرين.
آخر تحديث بتاريخ المصدر 2026-06-19 10:53:00
العملات الرقمية أصول شديدة التقلّب وعالية المخاطر، وهذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بأي أصل.
