طلب بنغلاديش دعم صندوق النقد الدولي
طلبت بنغلاديش مؤخرًا برنامج مساعدات جديد من صندوق النقد الدولي (IMF) في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. يأتي هذا الطلب في وقت تواجه فيه البلاد أزمة طاقة حادة، حيث يسعى المسؤولون لمعالجة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
وفقًا لتصريحات إيفو كرزنار، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في بنغلاديش، فإن الصندوق يعمل مع السلطات البنغالية على تحديد أولويات إصلاحية جديدة. لم يتم الكشف عن حجم المساعدات المطلوبة، لكن الحكومة قد أوضحت أنها تبحث عن 2 مليار دولار كقروض من جهات مانحة مختلفة.
أثر الحرب على اقتصاد بنغلاديش
أزمة الطاقة
أدت الحرب على إيران، التي بدأت في 28 فبراير، إلى أزمة طاقة عالمية وارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير. على الرغم من التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت في 8 أبريل، إلا أن الاستقرار في المنطقة لا يزال بعيدًا. هذا الأمر أعاق إمدادات الطاقة في جميع أنحاء العالم، مما تسبب في رفع سعر النفط إلى حوالي 100 دولار للبرميل.
تستورد بنغلاديش، التي يبلغ تعداد سكانها 170 مليون نسمة، 95% من احتياجاتها من النفط والغاز الطبيعي المسال. أدى الطلب العالي خلال موسم الصيف وزيادة أسعار النفط إلى إجراء الحكومة لخفض استهلاك الوقود، بما في ذلك وقف الإنتاج في غالبية مصانع الأسمدة.
تضرر صناعة الملابس
تعتبر صناعة الملابس الجاهزة في بنغلاديش، التي تشكل أكثر من 80% من إيرادات تصدير البلاد، من بين القطاعات الأكثر تضررًا. عانت المصانع التي تعتمد على الواردات من الصين من ارتفاع تكاليف الشحن بسبب الاضطرابات في النقل.
توقع سيدي أحمد شوهيد والدي، مدير صناعة النسيج “Square Denim”، انخفاض حجم الطلبات بنسبة تتراوح بين 20 إلى 25% لموسم العمل المقبل بسبب هذه التحديات.
تزايد التكاليف الخارجية
تشير التقييمات إلى أن الديون الخارجية لبنغلاديش قد ارتفعت في السنوات الأخيرة نتيجة الاقتراض الموجه لتمويل مشاريع البنية التحتية وتعزيز الميزان المدفوعات. ارتفعت الديون الخارجية إلى 113.5 مليار دولار، مع زيادة مستمرة في ضغوط سداد العملة الأجنبية.
السياق المالي الحالي
تجري بنغلاديش بالفعل برنامجًا مع صندوق النقد الدولي بقيمة 5.7 مليار دولار منذ عام 2023. في الأسبوع الماضي، وافق البنك الدولي على قرض بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة البلاد على إدارة ارتفاع تكاليف واردات الوقود وتعزيز أمن الطاقة.
يعاني العديد من الدول حول العالم، بما في ذلك بنغلاديش، من أعباء ديون ثقيلة بسبب تداعيات COVID-19 وارتفاع الأسعار. تظل المخاطر قائمة، حيث قد تؤدي تداعيات الحرب على إيران إلى زيادة أكبر في مستويات الدين العالمي.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.aljazeera.com
