ارتفاع تكلفة المعيشة في سوريا بنسبة 33% خلال عام حتى حزيران 2026
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن برنامج الأغذية العالمي أن تكلفة المعيشة في سوريا ارتفعت بنسبة 33% خلال عام حتى يونيو/حزيران 2026، وفق سلة الحد الأدنى للإنفاق لأسرة مكونة من خمسة أفراد. وسجلت تكلفة هذه السلة 26,551 ليرة سورية في يونيو، مع استقرار نسبي مقارنة بالشهر السابق، حيث شهدت انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.06% على أساس شهري.
الأجور المتدنية تواصل الضغط على الأسر السورية
يُشير التقرير إلى أن الحد الأدنى للأجور الرسمي، بعد رفعه إلى 12,560 ليرة سورية في مايو/أيار 2026، لا يغطي سوى 47% من تكلفة سلة الحد الأدنى للإنفاق، فيما يغطي نحو 75% فقط من مكونها الغذائي الذي بلغ 16,825 ليرة. وهذا الفارق الكبير بين الإنفاق الفعلي والدخل الرسمي يبرز استمرار الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر السورية في ظل ارتفاع الأسعار المستمر.
تفاوت في تكلفة المعيشة بين المحافظات
حسب التقرير، سجلت محافظة السويداء أعلى تكلفة لسلة الحد الأدنى للإنفاق بمعدل 29,367 ليرة سورية، مقابل أدنى تكلفة في القنيطرة التي بلغت 25,133 ليرة. ومن حيث التغيرات الشهرية، كانت السويداء الأعلى زيادة في تكلفة السلة بنسبة 7.1%، تليها دمشق التي شهدت زيادة بنسبة 4.3%. في المقابل، سجلت الحسكة أكبر انخفاض شهري في التكلفة بمعدل 6.5%.
ارتفاع بأسعار الأغذية الحيوية يؤثر على ميزانية العائلات
بينت الأرقام أن معظم مكونات السلة الغذائية شهدت ارتفاعاً سنوياً، كان الأعلى في أسعار البندورة التي بلغت زيادتها 46%، تلتها الزيوت النباتية بارتفاع 39%، ثم البصل بنسبة 37% والبيض بنسبة 34%. إضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار البطاطا والبقدونس بنسبة 32% لكل منهما، وكذلك شهدت أسعار العدس، البرغل، اللبن، خبز المخابز غير الحكومية، الجبنة، والأرز زيادات ملحوظة. هذه الزيادات المتتالية تعزز الضغوط على القدرة الشرائية للمستهلكين وتزيد من تكلفة الغذاء الأساسية.
التداعيات الاقتصادية وتحديات المعيشة في ظل استمرار التضخم
يرتبط استمرار ارتفاع تكلفة المعيشة وتراجع تغطية الأجور بزيادة معدلات التضخم وتأثيرها السلبي على القدرة الشرائية للمواطنين، مما يفاقم من التحديات الاقتصادية في سوريا، خاصة مع استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتأخر وتيرة الإعمار. ويظل تضخم أسعار المواد الغذائية عنصرًا مؤثرًا على الاستقرار الاقتصادي الأسري، إذ تمثل الأسر الأدنى دخلاً أكثر الفئات تضررًا من هذه الزيادات.
ما ينبغي مراقبته في المرحلة المقبلة
- استمرار حركة الأسعار الشهرية للمكونات الغذائية لاستشراف توجهات التضخم.
- تطور الحد الأدنى للأجور وتأثيره على قدرة الأسر في تغطية متطلبات الحياة الأساسية.
- تأثير السياسات الاقتصادية الجديدة على الحد من ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتحسين ظروف المعيشة.
- دور الجهود المبذولة لإعادة الإعمار وتأثيرها المحتمل على استقرار الأسواق والأسعار.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يمكن متابعة هذا التقرير الذي يسلط الضوء على التغيرات الاقتصادية في سوريا خلال 2026.
آخر تحديث: 2026-07-31 11:16:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
