انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع علم الروم باستثمارات تبلغ 29.7 مليار دولار بالساحل الشمالي
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، إطلاق أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» الذي تطوره شركة الديار القطرية في الساحل الشمالي الغربي لمصر، وهو مشروع ضخم يستثمر فيه نحو 29.7 مليار دولار، منها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة. ويستهدف المشروع تعزيز التنمية العمرانية والاستثمارية في المنطقة وتطويرها كوجهة سياحية واستثمارية عالمية.
توجيهات رئاسية لتسهيل استقطاب الاستثمارات وتهيئة بيئة جاذبة
أكد مدبولي استمرار جهود الحكومة المصرية لدعم التنمية في الساحل الشمالي الغربي، مشيراً إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بصياغة وتنفيذ خطط تنمية متكاملة للمنطقة مع تقديم التيسيرات اللازمة لتشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على ضخ المزيد من الاستثمارات. كما ذكر أن انطلاق المرحلة الأولى من المشروع يمثل فارقاً مهماً في تطوير الساحل الشمالي وتحويله إلى محور سياحي واستثماري متكامل على البحر المتوسط.
من جانبها، أوضحت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن تنفيذ مشروعات ضخمة في الساحل الشمالي يعكس نجاح الدولة في تهيئة بنية تحتية متطورة وشبكات طرق ومرافق متكاملة، مما يعزز تنافسية السوق المصرية ويجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مع دعم خلق فرص عمل واعدة.
تفاصيل المرحلة الأولى ومساحة المشروع ومكوناته
يمتد مشروع «علم الروم» على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 20.58 مليون متر مربع (ما يعادل نحو 4,900 فدان)، ويتميز بواجهة بحرية بطول 7.2 كيلومتر على البحر المتوسط. وتركز المرحلة الأولى على بناء منطقة بمساحة 4 ملايين متر مربع بطاقة بناء تصل إلى 1.4 مليون متر مربع.
تشمل المرحلة الأولى شاطئاً وممشى بطول نحو 2 كيلومتر، بالإضافة إلى بحيرات طبيعية وصناعية قابلة للسباحة بمجموع مساحة تزيد على 195 ألف متر مربع. وتغطي المساحات المفتوحة قرابة 85% من مساحة هذه المرحلة.
كما تحتوي المرحلة على مرسى يتسع لـ 50 يختاً، إلى جانب 4 فنادق توفر أكثر من 1000 غرفة فندقية، ومرافق رياضية، ومحلات تجارية ومطاعم عالمية. تبلغ استثمارات المرحلة الأولى 220 مليار جنيه مصري، مع توقع توفير 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
مشروع متكامل يستهدف الاستدامة وجذب السياحة والأعمال
أفاد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، بأن المشروع يهدف إلى إنشاء مجتمع ساحلي مستدام يجمع بين الاستخدامات السكنية والسياحية والتجارية والثقافية والتعليمية والصحية. ويُبنى المشروع على فلسفة المدينة القابلة للمشي، مع شبكة متكاملة لمسارات المشاة والدراجات وحلول للتنقل الذكي، إضافة إلى تبني معايير الاستدامة البيئية في إدارة الموارد وحماية التنوع البيولوجي والتكيف مع التغيرات المناخية.
ويمتد المخطط العام للمشروع ليشمل نحو 22 كيلومتراً من البحيرات المفتوحة على البحر، مع مرسى دولي بطاقة 370 مرسى لليخوت ومرسى محلي يضم 120 مرسى. كما يضم ملعب جولف عالمي مكون من 18 حفرة بمساحة تقارب 980 ألف متر مربع، إلى جانب أكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على فنادق ومنتجعات متنوعة.
موقع استراتيجي يربط شمال أفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط
يتمتع مشروع «علم الروم» بموقع متميز يشكل نقطة وصل جغرافية بين مناطق شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ويقربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، بالإضافة إلى ارتباطه بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره، مما يعزز فرص نجاح المشروع كوجهة سياحية واستثمارية متميزة على البحر المتوسط.
يُذكر أن شركة الديار القطرية تستثمر في مصر منذ أكثر من 20 عاماً تستهدف اليوم ضخ نحو 7 مليارات دولار في مشروعاتها المختلفة داخل السوق المصرية، ويأتي «علم الروم» كواحد من أبرز هذه المشروعات، متسقاً مع خطة الدولة لتطوير الساحل الشمالي وتحويله إلى وجهة عمرانية وسياحية مستدامة.
يُنتظر أن تبدأ مرحلة تسليم وحدات المشروع اعتباراً من عام 2030، مع التزام من الديار القطرية بمواعيد التنفيذ وفق الجدول الموضوع، ما يُعد مؤشراً إيجابياً للمستثمرين في القطاع العقاري والسياحي.
آخر تحديث: 2026-08-10 18:38:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية استثمارية أو قانونية، وتختلف الأنظمة والرسوم وشروط التملك بين الأسواق ويلزم التحقق من الجهات الرسمية.
