بحث وزير الزراعة السوري باسل السويدان مع وفد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد”، برئاسة ممثل الصندوق الدكتور توفيق الزابري، المشاريع التي ينفذها الصندوق في سوريا وخطته للمرحلة القادمة، مع التركيز على دعم تعافي القطاع الزراعي في البلاد.
استعراض رؤية الوزارة واستراتيجيات تطوير القطاع الزراعي
قدم الوزير السويدان خلال الاجتماع رؤية وزارة الزراعة لاستعادة النشاط الزراعي في سوريا، مشيراً إلى خطط تتضمن إدارة أفضل للأصول الإنتاجية، تطوير عمل المصرف الزراعي لتقديم قروض ميسرة، واعتماد أنظمة ري حديثة تعتمد على تقنيات متطورة والطاقة البديلة. كما أكد على أهمية تشجيع دخول القطاع الخاص في الاستثمار والتعاون، مع إظهار انفتاح الحكومة السورية على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية والمنظمات الدولية المتخصصة.
مواصلة مشاريع الري الحكومية والتقنيات الحديثة
أشار السويدان إلى ضرورة استكمال مشاريع الري الحكومية التي توقفت في بعض المحافظات، خاصة الشرقية منها، مع إدخال تقنيات حديثة بهدف رفع كفاءة استهلاك المياه وضمان استدامة الإنتاج الزراعي. هذه الخطوة تأتي في ظل محدودية الموارد المائية والتحديات البيئية التي تواجه الزراعة السورية، ما يجعل تحسين إدارة المياه عنصراً أساسياً في استراتيجية التعافي الزراعي.
المقترحات والآليات التمويلية للصندوق الدولي للتنمية الزراعية
من جهته، استعرض الدكتور توفيق الزابري المشروع المقترح للمرحلة المقبلة، الذي يهدف إلى دعم تعافي قطاع الزراعة في سوريا. وتضمن العرض خطة متكاملة تشتمل على آليات التمويل المختلفة، مدة البرنامج، ومراحله التنفيذية، مع تركيز على استدامة الدعم المالي والتقني لضمان تحقيق الأثر الاقتصادي المستهدف. ولم يتم الإعلان عن تفاصيل مالية محددة في العرض، لكن التركيز واضح على التمويل المرحلي متعدد المراحل.
انعكاسات الدعم الزراعي على الاقتصاد السوري
يمثل قطاع الزراعة ركيزة حيوية للاقتصاد السوري، كونه يوفر فرص عمل كبيرة ويسهم في الأمن الغذائي. دعم الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يعزز من فرص إعادة تأهيل البنى التحتية الزراعية وتحسين إنتاجية المحاصيل، ما قد ينعكس إيجاباً على الأسعار المحلية وتوافر السلع الغذائية في الأسواق، بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على الواردات. كما أن تطوير الري والطاقة البديلة يرتبط مباشرة بتخفيض التكاليف التشغيلية للمزارعين، ما يسهم في زيادة الدخل القومي عبر تحفيز الإنتاج المحلي.
المتابعة المستقبلية والتعاون الإقليمي
تبقى مراقبة تنفيذ مشاريع الصندوق ومتابعة تأثيرها الاقتصادي على قطاع الزراعة من العوامل الأساسية التي تحدد نجاح هذه المبادرة. كما أن فتح قنوات التعاون مع الدول العربية والمنظمات الدولية يوفر بيئة مناسبة لتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة التي تدعم التنمية الزراعية. ويُنتظر أن تعزز هذه الخطوات من قدرة سوريا على إعادة بناء القطاع الزراعي رغم التحديات الاقتصادية والبيئية المستمرة.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى المصدر هنا.
آخر تحديث: 2026-08-12 23:22:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
