الإخفاق الكبير للدولار الأمريكي في النصف الأول من 2025
أنهى الدولار الأمريكي النصف الأول من عام 2025 بخسائر هائلة، حيث سجل أكبر انخفاض له منذ عام 1973، مع تراجع مؤشر الدولار بنحو 11% من بداية يناير حتى نهاية يونيو. هذه التغيرات تعكس نهاية دورة صعود هيكلية بدأت في عام 2010 وأسفرت عن زيادة تراكومية بنحو 40% حتى نهاية عام 2024.
النقاط الأساسية في انهيار الدولار
في حين شهد الدولار انتعاشاً بنسبة 3.2% في يوليو، مما أعاد بعض من قيمته، إلا أن توقعات Morgan Stanley Research تشير إلى احتمال استمرار الانخفاض، مضيفةً أن الدولار قد يخسر 10% إضافية بحلول نهاية عام 2026. ويؤكد ديفيد آدامز، رئيس استراتيجيات عملات G10 في Morgan Stanley، أن “ما زلنا في فترة الاستراحة بدلاً من النهاية.”
تأثيرات الجائحة على الاقتصاد الأمريكي
تتجه الأنظار إلى كيفية تأثير هذا الانخفاض على المستهلكين والشركات والمستثمرين والاقتصاد بشكل عام. فقد يصبح السفر إلى الخارج أكثر تكلفة، مما قد يحول وجهات نظر العديد من الأمريكيين. كذلك، قد تؤدي الضغوط على أسعار الواردات إلى زيادة التضخم، ولكن من ناحية أخرى، ربما تكون هناك فوائد لشركات التصدير الأمريكية.
لماذا تدهورت الأوضاع الاقتصادية؟
بعد إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2024، كانت الآراء تشير إلى بداية فترة جديدة من ازدهار النمو الأمريكي. لكن هذا الرأي انقلب في أبريل بعد قرارات بشأن الرسوم الجمركية والضغوط الناتجة عن المخاوف الاقتصادية، ما أدى إلى انخفاض الدولار بنحو 7% بين بداية أبريل ونهاية يونيو. يُتوقع أن يحقق الاقتصاد الأمريكي نمواً بنحو 1.5% هذا العام و1% في 2026، بعد أن كان قد نما بنسبة 2.8% في 2024.
| السنة | معدل النمو (%) | معدل الفائدة (%) |
|---|---|---|
| 2024 | 2.8 | 5.25-5.5 |
| 2025 | 1.5 | من المتوقع أن تنخفض إلى 2.5 |
| 2026 | 1 | من المتوقع أن تنخفض إلى 2.5 |
ماذا ينتظر المستثمرون؟
انتعش الدولار في يوليو بفضل بيانات اقتصادية أمريكية أفضل من المتوقع، مثل خلق فرص العمل، مما يشير إلى أن الرسوم الجمركية لم تؤثر كثيراً على النشاط الاقتصادي حتى الآن. لكن الخبراء يعتقدون أن التضخم سوف يصل إلى ذروته في الربع الثالث، ومن المحتمل أن تؤثر الرسوم على النمو والوظائف.
نظرة على سلوك المستثمرين الأجانب
يتجاوز حجم ممتلكات المستثمرين الأجانب من الأصول الأمريكية 30 تريليون دولار، مع احتفاظ المستثمرين الأوروبيين وحدهم بـ8 تريليون دولار. ومن الملاحظ أن أكثر من نصف هذه الأصول ليست محمية ضد الانخفاض. ولكن مع استمرار المخاوف، بدأ العديد من المستثمرين في إعادة التفكير في استراتيجياتهم.
ستظل الأسواق متأثرة بالتغيرات في سياستنا المالية والنقدية، حيث من المهم مراقبة تصرفات المستثمرين الأجانب وتأثيرها المحتمل على قيمة الدولار. فهل تستمر الضغوط على الأسواق أم سيتمكن الدولار من التعافي مجددًا؟
يرجى متابعة الأحداث المقبلة من أجل الحصول على تحديثات دقيقة حول الأسواق وتوجهاتها.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.morganstanley.com
