انخفض سعر الفضة بنسبة 6.29% ليصل إلى 58.1 دولارًا للأونصة عند إغلاق التداول في 24 يونيو، مع استمرار الضغط من السياسة النقدية الأمريكية على معنويات المستثمرين في المعادن الثمينة. شهدت العقود الآجلة للذهب تراجعًا أيضًا بنسبة 2.62% إلى مستوى 4000 دولار للأونصة، في ظل تصاعد توقعات رفع سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026 وفقًا لبيانات بورصة السلع الفيتنامية (MXV).
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على سوق الفضة
يرجع الانخفاض الحاد في أسعار الفضة إلى التعديل الحاصل في توقعات السوق تجاه السياسة النقدية الأمريكية، بعد صدور إشارات متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفيدرالي. يُتوقع أن يقوم 9 من أصل 18 عضوًا في لجنة السوق المفتوحة برفع سعر الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال عام 2026، ويشير مؤشر FedWatch إلى احتمال بنسبة 70% في استمرار التشدد النقدي في سبتمبر. هذا المناخ أدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار لأكثر من 100 نقطة لأول مرة منذ مايو 2025، مع صعود عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.16%، ما دفع المستثمرين نحو الأصول المقومة بالدولار وزاد من ضغوط البيع على الفضة والذهب.
دعم مؤشرات الطلب طويلة الأجل للفضة
رغم التراجع الحالي، تُعد التوقعات طويلة الأجل للفضة إيجابية بدعم من الطلب الصناعي المتزايد، وتوقع استمرار العجز في العرض والطلب للسنة السابعة على التوالي. يستفيد السوق من النمو المتواصل في قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، فضلاً عن الاستثمار المتنامي في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يعزز استهلاك الفضة العالمي لسنوات عدة القادمة.
تصريحات قطاعية حول آفاق الفضة المستقبلية
علق السيد نغوين داي هاو، الرئيس التنفيذي لشركة آسيا لتجارة السلع (SPS)، بأن الاتجاه التصاعدي لمؤشر الدولار الأمريكي قد يستمر في الضغط على أسعار الفضة على المدى القصير. يتوقع أن يتجه المؤشر الى مستوى 102 نقطة، مما يرفع الضغط على الأصول غير المدرة للدخل مثل المعادن النفيسة. وأضاف أن العقود الآجلة للفضة لشهر سبتمبر قد تستمر في تصحيح الأسعار نحو منطقة دعم بين 53 و55 دولارًا للأونصة، وهو نطاق يجمع بين الدعم الفني والتقييم الجذاب للمستثمرين على المدى الطويل.
العوامل الاقتصادية العالمية وتأثيرها على سوق الفضة
تشكل مستويات الدين العام المرتفعة في الاقتصادات الكبيرة جزءًا من خلفية الطلب على المعادن النفيسة كملاذ آمن. فعند تجاوز الدين الفيدرالي الأمريكي 120% من الناتج المحلي الإجمالي، وتجاوز نسب الدين في دول كاليابان، المملكة المتحدة، فرنسا، وكندا نسبة 100%، تزداد حالة عدم اليقين الاقتصادي، مما يحفز الطلب طويل الأجل على الفضة والذهب.
آخر تحديث: 2026-06-25 08:37:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
